اتهامات بالتحرش تلاحق كاردينال اسباني في المغرب وتدفعه لتعليق مهامه

كشف تقرير حديث عن تطورات متسارعة في ملف الكاردينال الاسباني الذي يترأس أبرشية الرباط منذ عام 2018، حيث أعلن عن تعليق كافة مهامه الرسمية والكنسية بشكل مؤقت. جاء هذا القرار في أعقاب اتهامات خطيرة وجهتها خمس نساء على الأقل، تتضمن مزاعم بارتكاب اعتداءات جنسية وتصرفات غير لائقة، مما أثار حالة من الجدل الواسع داخل الأوساط الدينية والقانونية.

أكد الكاردينال في بيان رسمي له نفي هذه الاتهامات جملة وتفصيلا، مشددا على أنه لم يقم بأي فعل يندرج تحت طائلة العنف أو التحرش، موضحا أن قرار توقفه عن العمل يأتي لضمان عدم عرقلة التحقيقات الجارية في هذا الملف. وأشار إلى أنه لن يمارس أي نشاط عام أو يرأس احتفالات كنسية حتى تنجلي الحقيقة وتظهر نتائج التحقيق.

كشفت إحدى المشتكيات، وهي موظفة سابقة في كنيسة الرباط، عن تفاصيل مؤلمة تتعلق بتعرضها لاعتداءات متكررة، مبينة أنها سلكت الطرق الإدارية داخل الكنيسة وراسلت سفارة الفاتيكان في الرباط منذ فترة طويلة. وأظهرت الشهادات المجمعة أن هناك ثلاث نساء أخريات قدمن بلاغات مشابهة حول تصرفات جسدية غير مقبولة، مما دفع السلطات الكنسية لإحالة الملف إلى الفاتيكان للبت فيه.

أوضح النائب العام لأبرشية الرباط مارك هيلفر أن الكنيسة تتعامل بجدية مع هذه البلاغات، مؤكدا أن التحقيق تتولاه الجهات المختصة داخل المؤسسة الدينية، نافيا وجود أي توجه لحماية أي طرف في حال ثبوت التجاوزات. ومن جهته، لفت سفير الفاتيكان في الرباط ألفرد شويريب إلى أن دور السفارة يرتكز على إحالة الملفات للكرسي الرسولي مع ضرورة الالتزام بمبدأ قرينة البراءة.

أظهرت التحليلات القانونية للمحامية المغربية نادية دباش أن هذه الوقائع، في حال ثبوتها، قد تضع المشتبه فيه تحت طائلة القانون المغربي المتعلق بالتحرش والاعتداء الجنسي المشدد، خاصة في ظل وجود شبهات حول استغلال السلطة الدينية. ويذكر أن اسم الكاردينال كان قد طرح سابقا ضمن قائمة المرشحين للبابوية، مما يضفي بعدا دوليا كبيرا على هذه القضية التي تضاف إلى سلسلة فضائح أخلاقية طالت رجال دين في مناطق مختلفة حول العالم.