ازمة دبلوماسية بين اسرائيل واوكرانيا بسبب تكريم قيادي نازي
شنت الخارجية الاسرائيلية هجوما حادا على السلطات الاوكرانية عقب قيام الاخيرة باستعادة رفات القيادي في منظمة القوميين الاوكرانيين اندريه ميلنيك من لوكسمبورغ واعادة دفنه في اوكرانيا. واكدت تل ابيب في بيان رسمي رفضها القاطع لهذه الخطوة مشيرة الى ان ميلنيك كان من المتعاونين مع النازيين خلال الحرب العالمية الثانية. واوضحت ان تكريم هذه الشخصيات يمثل تجاهلا صارخا للحقيقة التاريخية ولارواح الضحايا الذين سقطوا جراء الجرائم التي ارتكبتها تلك التنظيمات.
وأضافت التقارير ان مراسم دفن رفات ميلنيك وزوجته جرت في المقبرة العسكرية التذكارية الوطنية في اوكرانيا بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى. وبينت ان هذه الخطوة تاتي في سياق توجه رسمي لكييف يهدف الى استعادة رفات شخصيات تاريخية اوكرانية توفيت في الخارج وتصنيفهم كرموز وطنية.
وذكرت مصادر مطلعة ان الرئيس الاوكراني اشاد خلال مراسم الدفن بالارث التاريخي للميلنيك معتبرا اياه جزءا من سلسلة النضال الاوكراني عبر الاجيال. ووصفت تل ابيب هذا التصرف بانه اعادة فتح لخلاف دبلوماسي طويل الامد حول تمجيد شخصيات متورطة في معاداة السامية والفظائع التي طالت اليهود والبولنديين والروس خلال فترة الحرب.
واظهرت التطورات الاخيرة عمق الفجوة بين الجانبين حيث سبق ان طالبت السفارة الاسرائيلية في كييف بضرورة شطب اسماء المتعاونين مع النازيين من سجلات الابطال الوطنيين في اوكرانيا. وكشفت هذه الحادثة عن استمرار التوتر السياسي الذي يلقي بظلاله على العلاقات الثنائية في ظل محاولات اوكرانيا المستمرة لتعزيز سرديتها الوطنية التاريخية.