ايرباص تراهن على نمو قطاع الطيران في الشرق الاوسط رغم التحديات الاقليمية

كشفت شركة ايرباص النقاب عن توقعاتها العالمية لسوق الطيران للعقدين المقبلين مؤكدة ثقتها في قدرة قطاع الطيران بالشرق الاوسط على تجاوز الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة. واوضحت الشركة ان حركة السفر الجوي العالمية اظهرت متانة كبيرة امام الصدمات الطارئة مشيرة الى ان النزاعات الاقليمية وارتفاع تكاليف الوقود لا تشكل عائقا امام الطلب المستدام على المدى البعيد.

وبينت ايرباص في تحليلها للسوق ان المنطقة لا تزال تسير على طريق نمو مستقر رغم التحديات التي واجهت شركات الطيران مؤخرا نتيجة اغلاقات الاجواء وتغير مسارات الرحلات. واضافت ان مؤشرات التعافي بدات تظهر بوضوح في تحديثات شهر يوليو حيث تراوحت نسب التعافي في شبكات الطيران بين 80 و90 بالمئة بعد فترة من التراجع الحاد في حركة الركاب اليومية.

واظهرت بيانات التوقعات ان الشرق الاوسط سيحتاج الى 3490 طائرة ركاب جديدة بحلول عام 2045. واشار التقرير الى ان الاسطول العامل في المنطقة مرشح للنمو من 1450 طائرة الى اكثر من 3160 طائرة خلال العقدين القادمين. ومبينا ان حصة الطائرات عريضة البدن ستشكل نحو 46 بالمئة من الطلب الجديد وهو ما يعكس اعتماد الناقلات الاقليمية على الرحلات طويلة المدى والربط العالمي بين القارات.

وقال خبراء في القطاع ان الدور الهيكلي للشرق الاوسط كمركز عالمي للنقل الجوي لا يزال راسخا بفضل الموقع الجغرافي الاستراتيجي والبنية التحتية المتطورة. واضاف التقرير ان نمو الطبقة الوسطى وتوسع حركة السفر العائلي سيساهمان في دفع حركة السفر العالمية للنمو بمعدل سنوي قدره 3.9 بالمئة مما يؤدي الى وصول عدد المسافرين الى 10 مليارات مسافر سنويا بحلول عام 2045.

واوضحت المعطيات ان التحديات الحالية التي تواجه شركات الطيران والتي قد تؤدي الى انكماش مؤقت في حركة الركاب وتراجع في الارباح خلال العام الحالي تعتبر صدمات تشغيلية قصيرة الاجل. واختتمت ايرباص تقريرها بان النظرة المستقبلية للمنطقة تظل ايجابية حيث ستستمر شركات الطيران في توسيع اساطيلها وتعزيز دورها الحيوي في ربط حركة الطيران الدولية.