تحول استراتيجي في احتياطيات البنوك المركزية نحو الذهب وتقليص الاعتماد على الدولار

كشفت دراسة حديثة اجراها مركز اومفيف للتحليل المالي عن تحول جذري في استراتيجيات ادارة الاحتياطيات لدى البنوك المركزية وصناديق الثروة السيادية حول العالم. واظهرت النتائج التي شملت نحو 90 مؤسسة مالية كبرى تدير اصولا بقيمة 10 تريليونات دولار توجها متزايدا نحو تنويع المحافظ الاستثمارية بعيدا عن هيمنة العملة الامريكية.

واوضح التقرير ان هذا التوجه ياتي مدفوعا بتصاعد المخاطر السياسية المرتبطة بالدولار وتوقعات انتقال النظام المالي العالمي نحو نموذج التعددية القطبية. وبينت الدراسة ان البنوك المركزية تخطط لتعزيز حيازاتها من الذهب بشكل مكثف مع ابداء اهتمام لافت بعملات بديلة مثل الجنيه الاسترليني والكرونة النرويجية والدولار النيوزيلندي.

واضافت الدراسة ان العديد من الدول بدات بالفعل في تقليص الاعتماد على الدولار في التبادل التجاري استجابة لسياسات العقوبات الامريكية وتراكم الدين العام الامريكي لمستويات قياسية. وذكرت المؤسسات المشاركة في الاستطلاع ان استراتيجياتها المستقبلية تركز على حماية اصولها من التقلبات الجيوسياسية عبر التحوط بالمعادن النفيسة والعملات المتنوعة.

وخلصت النتائج الى ان اكثر من ثلثي البنوك المركزية تتجه نحو دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها المالية خلال المرحلة المقبلة لتعزيز كفاءة ادارة الاصول والتحليل المالي. وتؤكد هذه المعطيات ان المشهد المالي الدولي يشهد اعادة تشكيل جوهرية تهدف الى تقليل المخاطر المترتبة على الارتهان لعملة واحدة في ادارة الاحتياطيات السيادية.