اكتشاف عظام بشرية في كاليفورنيا يقلب نظريات تاريخ استيطان امريكا
كشفت دراسات اثرية حديثة في جزر تشانيل قبالة سواحل كاليفورنيا عن ادلة مادية قد تعيد صياغة فهمنا لتاريخ البشرية في قارة امريكا الشمالية. واظهرت الابحاث ان بقايا رجل ارلينغتون سبرينغز التي يعود تاريخها الى نحو 13 الف عام تمثل اقدم هيكل عظمي بشري مكتشف في المنطقة، مما دفع العلماء الى اعادة النظر في النظريات التقليدية حول توقيت ومسار الهجرات البشرية الاولى.
واضاف الباحثون ان هذا الاكتشاف المثير يضعف فرضية ثقافة كلوفيس كاول مستوطن للقارة، مبينا ان البشر ربما وصلوا الى هذه الجزر عبر قوارب استخدمت طرق غابات عشب البحر على طول ساحل المحيط الهادئ. ويوضح الخبراء ان هذا المسار البحري يرجح ان المجموعات البشرية القديمة تجنبت الممرات الجليدية الداخلية واختارت الالتفاف حول العوائق الطبيعية للوصول الى وجهتها.
وقال استاذ الانثروبولوجيا في جامعة كاليفورنيا جون جونسون ان هذه النتائج تعزز فكرة الهجرة الساحلية القديمة، مشيرا الى ان هؤلاء المهاجرين الاوائل هم الاسلاف المباشرون لقبيلة تشوماش التي استوطنت سواحل كاليفورنيا. واكد جونسون ان تطور هذه الجماعات البشرية في الجزر يعكس قدرة عالية على التكيف مع البيئات البحرية المتغيرة عبر العصور.
واشار التقرير الى ان جزر تشانيل لم تكن مقرا للبشر فقط، بل احتضنت ايضا كائنات فريدة مثل الماموثات القزمة التي عاشت في عزلة جغرافية قبل ان تنقرض بالتزامن مع التغيرات المناخية ووصول الانسان. وتظل هذه الاكتشافات العلمية بمثابة مفتاح اساسي لفهم التفاعل بين التغير المناخي وحركة الشعوب القديمة في عالم كان لا يزال مجهولا امام المستكشفين الاوروبيين الذين وصلوا لاحقا في القرن السادس عشر.