كشف سر الزلازل البطيئة التي تهدد كوكب الارض
نجح فريق من الباحثين في جامعة نيو انجلاند في فك شيفرة واحدة من اكثر الظواهر الجيولوجية غموضا وهي الزلازل البطيئة التي تحدث في وشاح الارض. واظهرت الدراسة الحديثة التي نشرت نتائجها في مجلة جيولوجي ان هذه الاحداث الزلزالية تتميز بكونها غير محسوسة وقد تستمر لفترات طويلة تمتد لايام او حتى شهور دون ان تسبب حركة سطحية ملحوظة.
واوضح الدكتور تيموثي تشابمان قائد الفريق البحثي ان الزلازل البطيئة تختلف جوهريا عن الزلازل التقليدية التي تتبعها هزات ارتدادية قوية. وبينت الابحاث ان هذه الظاهرة تشكل خطرا كامنا على المناطق النشطة زلزاليا مما دفع العلماء لتكثيف جهودهم لفهم الاليات الخفية التي تحركها.
وكشفت الدراسة التي اعتمدت على فحص عينات صخرية من كاليدونيا الجديدة عن وجود اثار مجهرية دقيقة تدل على وجود مياه داخل مسام الصخور. واضاف تشابمان ان تحرر المياه من المعادن الصلبة بشكل دوري عبر ملايين السنين يوفر القوى المنخفضة الضرورية لتحفيز هذه الزلازل مما يفسر تكرار نشاطها بشكل ايقاعي يمكن التنبؤ به مستقبلا.
ومضى الباحثون في توضيح ان القوة اللازمة لاحداث هذه الهزات تعادل ضغط حوض استحمام ممتلئ وهو ما يعد اكتشافا محوريا لفهم المخاطر الجيولوجية. واكد الفريق ان الهدف القادم يتمثل في ربط هذه السمات المجهرية بحركة الصفائح التكتونية الكبرى لتقييم نطاق تأثيرها بشكل ادق.
وختم العلماء مشيرين الى ان فهم هذه الظاهرة يكتسب اهمية قصوى لحماية المليارات من البشر الذين يقطنون في مناطق معرضة للمخاطر الزلزالية او السواحل المهددة بامواج تسونامي. ورغم التحديات الكبيرة في رصد اثار استغرقت ملايين السنين للتشكل الا ان النتائج تفتح افاقا جديدة في علم الزلازل العالمي.