"الإدارية النيابية" تستمع للمدراء التنفيذيين ومؤسسات المجتمع المدني بشأن قانون الإدارة المحلية
استمعت اللجنة الإدارية النيابية، خلال اجتماع عقدته اليوم الثلاثاء برئاسة النائب خليفة الديات، إلى آراء ومقترحات عدد من المدراء التنفيذيين، وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، والخبراء والمختصين في شؤون الإدارة المحلية، حول مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، المحال من الحكومة.
وأكد الديات أن اللجنة باشرت سلسلة من اللقاءات التشاورية لمناقشة مشروع القانون قبل السير في إجراءات إقراره دستورياً، انطلاقاً من إيمانها بأن التشريع الرصين لا يُبنى إلا على الحوار الوطني المسؤول، والاستماع إلى مختلف الآراء والخبرات، ولا سيما من مؤسسات المجتمع المدني والجهات ذات العلاقة والخبراء والممارسين، باعتبارهم شركاء أساسيين في تطوير منظومة الإدارة المحلية وتعزيز كفاءتها.
وقال إن هذا اللقاء يأتي ضمن الاجتماعات الحوارية المتواصلة التي تعقدها اللجنة في إطار النهج التشاركي الذي تتبعه في مناقشة التشريعات ذات العلاقة، والاستفادة من الخبرات المتراكمة، لا سيما في شؤون الإدارة المحلية، بما يسهم في الوصول إلى قانون عصري يواكب مسيرة التحديث والإصلاح.
وأشار الديات إلى حرص اللجنة على الاستماع إلى مختلف الجهات المعنية للوصول إلى قانون يعزز مسيرة التحديث السياسي والإداري، ويطور منظومة الإدارة المحلية، ويرسخ مبادئ الحوكمة والديمقراطية الإدارية في إدارة الشأن المحلي، بما ينعكس إيجاباً على كفاءة الخدمات والتنمية المحلية.
وأضاف أن اللجنة تتابع باهتمام جميع الملاحظات والتوصيات المقدمة حول مشروع القانون، وتتفاعل معها بجدية وموضوعية وحيادية، لافتاً إلى استمرار استقبال الملاحظات والمقترحات عبر المنصة الإلكترونية التي أطلقتها اللجنة، بهدف توسيع المشاركة والوصول إلى آراء مختلف أصحاب العلاقة.
واستمع الديات وأعضاء اللجنة النواب: جميل الدهيسات، وبكر الحيصة، وتيسير أبو عرابي، وآية الله الفريحات، وإبراهيم الحميدي، وأحمد العليمات، وسامر الأزايدة، ونسيم العبادي، ونجمة الهواوشة، وشفاء صوان، وهايل عياش، إلى ملاحظات ومقترحات تناولت مواد مشروع القانون، وفي مقدمتها صلاحيات المجالس المحلية وآليات عملها، وتعزيز الاستقلالية المؤسسية للبلديات ومجالس المحافظات، وآليات الانتخاب والتصويت.
وأكد المشاركون أهمية الحفاظ على الصلاحيات الاستثمارية للبلديات، وتعزيز الدور التنموي لمجالس المحافظات، وعدم حل المجالس المنتخبة قبل انتهاء مدتها القانونية، إلى جانب الإبقاء على مجالس المحافظات المنتخبة باعتبارها أداة لتعزيز المشاركة الشعبية وتمثيل المجتمع المحلي.
كما دعوا إلى تمكين اللجان من ممارسة صلاحياتها التنظيمية، واعتماد معايير الكفاءة في اختيار أعضائها، وتجويد صلاحيات المدير التنفيذي بما يضمن علاقة متوازنة وواضحة مع المجلس البلدي، إضافة إلى توضيح إجراءات الفصل والدمج بين البلديات في مواد القانون.
وفيما يتعلق بعضوية مجالس المحافظات، شدد المشاركون على ضرورة استمرار انتخابها انتخاباً مباشراً، مع تعزيزها بالكفاءات المحلية من خلال تعيين أصحاب الخبرات، بما يحقق العدالة الجغرافية داخل المحافظات.
كما طالبوا بإقرار موازنات مجالس المحافظات وفق نهج الموازنات التشاركية، بما يسهم في تحديد الأولويات التنموية والاحتياجات الفعلية، وتعزيز منظومة الرقابة والتدقيق على المشاريع والخدمات وقرارات المجالس البلدية ومجالس المحافظات.