دمشق وباريس تفتحان صفحة جديدة من التعاون الاستراتيجي والشراكة الاقتصادية

كشف الرئيس السوري احمد الشرع عن تدشين مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية مع فرنسا، واصفا زيارة الرئيس الفرنسي الى دمشق بالحدث التاريخي الذي ينهي سنوات من التباعد. واكد الشرع خلال مؤتمر صحفي مشترك ان هذه الخطوة تتوج مسارا طويلا من العمل المشترك الهادئ والعميق لتعزيز الروابط بين البلدين.

واضاف الشرع موضحا ان المحادثات اثمرت عن توقيع رزمة استراتيجية من الاتفاقيات والعقود مع كبرى الشركات الفرنسية، بهدف بناء شراكة قائمة على المشاريع الملموسة التي تخدم مصالح الشعبين. وبين ان دمشق تسعى لترسيخ موقعها كجسر اقتصادي وحضاري حيوي بين الشرق والغرب، مع التركيز على دورها المحوري في حماية خطوط الامداد العالمية.

واشار الرئيس السوري في حديثه الى ان الجانبين ناقشا باسهاب الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة في المنطقة. واكد الشرع ان الموقف السوري ثابت بضرورة التزام المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل للانسحاب من الاراضي المحتلة والعودة الى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مشددا على ان الاستقرار الحقيقي يتطلب احترام السيادة الوطنية.

وتابع الشرع قائلا ان الملف اللبناني كان حاضرا بقوة في المباحثات، حيث توافقت الرؤى السورية والفرنسية حول اهمية دعم استقرار لبنان وسيادة مؤسساته. واوضح ان الجانبين شددا على ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية واحتكارها الشرعي للسلاح كضامن وحيد للامن الوطني في البلاد.

واختتم الشرع تصريحاته بالاشارة الى ان زيارة الرئيس الفرنسي تعكس توجها دوليا متزايدا نحو الانفتاح على سوريا، مؤكدا ان المرحلة القادمة ستشهد تعاونا مثمرا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية بما يضمن الازدهار والامن المشترك.