الين الياباني يترنح قرب ادنى مستوياته وسط ترقب لتدخل السلطات
يواصل الين الياباني تسجيل مستويات متدنية تاريخية تقترب من قيعان لم يشهدها منذ نحو اربعة عقود، مما يضع الاسواق العالمية في حالة استنفار قصوى تحسبا لتدخل محتمل من قبل السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية. واظهرت التعاملات الاخيرة تحركات حذرة للمستثمرين الذين يراقبون عن كثب اي اشارات قد تصدر من طوكيو لوقف نزيف العملة التي تعاني من ضغوط بيع مستمرة.
وبينت البيانات المالية ان الين سجل ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.2 بالمئة ليصل الى 161.75 مقابل الدولار، محاولا تعويض جزء من خسائره السابقة، الا انه لا يزال يحوم حول مستويات الـ 162 ينا للدولار التي سجلها مؤخرا. واوضحت المؤشرات ان العملة اليابانية تراجعت ايضا امام الجنيه الاسترليني الى مستويات قياسية هي الادنى منذ عام 2007، بينما استقر اليورو عند مستويات مرتفعة نسبيا مقابل الين.
وقال خبراء في اسواق العملات ان حالة الترقب التي تسيطر على المتعاملين تنبع من غياب اي اجراء رسمي حتى الان، مما ساهم في تبديد بعض المكاسب التي كان يامل المستثمرون في تحقيقها خلال عطلات الاسواق. واضاف المحللون ان ضعف السيولة في اوقات معينة يزيد من حدة التذبذبات ويجعل التدخل الحكومي خيارا مطروحا على الطاولة في اي لحظة.
واشار مراقبون الى ان الدولار الامريكي يشهد حالة من عدم الاستقرار في الاسواق العالمية، بالتزامن مع تراجع التوقعات المتعلقة بمسار اسعار الفائدة الامريكية خلال الفترة المقبلة. وساهم صدور تقارير اقتصادية امريكية اضعف من المتوقع في دفع المستثمرين الى اعادة تقييم محافظهم المالية، حيث انخفضت سقف التوقعات بشأن رفع الفائدة من قبل البنك المركزي الامريكي بنهاية العام الحالي.
وكشفت التطورات الاخيرة ان انظار المستثمرين تتجه حاليا نحو محضر اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة، بحثا عن تلميحات جديدة حول توجهات السياسة النقدية الامريكية. ومن المتوقع ان يسود مزيد من الحذر في التداولات خلال الايام القادمة حتى تتضح الرؤية بشان توجهات البنوك المركزية الكبرى وتأثيرها على اسواق الصرف العالمية.