مستجدات قانون الاحوال الشخصية في مصر بعد تدخل الازهر
قررت الحكومة المصرية بشكل رسمي احالة مشروع قانون الاحوال الشخصية الجديد الى لجنة مشتركة تضم ممثلين عن مشيخة الازهر الشريف ووزارة الاوقاف وذلك بهدف اعادة صياغة المواد المثيرة للجدل التي تضمنها المشروع. واكدت مصادر برلمانية ان هذه الخطوة تاتي استجابة للمطالب الشعبية والتحفظات التي ابدتها المؤسسة الدينية بشان نصوص قانونية تمس خصوصية الاسرة المصرية.
قال النائب في البرلمان المصري ان سحب القانون واعادته الى هيئة كبار العلماء يمثل تصرفا منطقيا وضروريا لضمان توافق التشريعات مع احكام الشريعة الاسلامية. واضاف ان تجاهل رأي الازهر في قضايا تمس كيان الاسرة يعد امرا غير مقبول خاصة في ظل وجود مواد قانونية كانت ستؤدي الى تغييرات جوهرية في قواعد الزواج والطلاق.
اوضح البرلماني ان الانتقادات طالت مادة تمنح الزوجة حق فسخ عقد الزواج خلال فترة وجيزة بحجة غش الزوج واصفا هذا النص بانه يتعامل مع رباط الزواج المقدس كسلعة تجارية تخضع لفترة ضمان. ومبينا ان الشريعة وفرت فترة الخطبة كافية للتعارف والتحقق قبل الاقدام على الخطوة الرسمية.
كشفت البيانات الصادرة عن المركز الاعلامي للازهر ان المشروع الحالي لم يعرض على المؤسسة الدينية ولم يشارك علماؤها في صياغته. واظهر الازهر في بيانه تمسكه بالمقترح الذي قدمه عام 2019 والذي اعدته نخبة من المتخصصين ليكون اساسا متكاملا لاي تشريع يخص الاسرة.
شدد المتحدثون على ان ملف الاحوال الشخصية في مصر يعد من اكثر الملفات حساسية نظرا لارتباطه بقضايا الميراث والحضانة والنفقة. واختتم المسؤولون التاكيد على ان المرحلة القادمة ستشهد مراجعة دقيقة لضمان تحقيق توازن اجتماعي يحمي حقوق الاطفال ويحافظ على استقرار الاسرة بعيدا عن اي اجتهادات قد تؤدي الى تفكك النسيج المجتمعي.