ماكرون في دمشق: زيارة تاريخية لدعم سوريا الموحدة وبحث ملف الاعمار

شهدت العاصمة السورية دمشق زيارة بارزة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في خطوة تحمل دلالات سياسية واقتصادية هامة للمرحلة الراهنة. وخلال جولته في المدينة العريقة، زار ماكرون الجامع الاموي الكبير، حيث عبر عن تقديره العميق للرمزية التاريخية والحضارية التي يختزنها هذا المكان، مؤكدا على اهمية التراث الانساني الذي يجمع الاديان والحضارات في بقعة واحدة.

واضاف ماكرون في كلماته التي دونها في سجل الزوار، موضحا ان المعابد الرومانية والكنائس المسيحية المتواجدة في دمشق تقف شاهدة على ارث عريق، مشددا على ان وحدة الشعب السوري تظل هي الخيط الناظم لتاريخ البلاد. واشار الرئيس الفرنسي الى ان المنطقة تمر بايام عصيبة، مؤكدا وقوف فرنسا الى جانب سوريا ودعمها لتطلعات شعبها نحو المستقبل في ظل التحديات القائمة.

وبين ماكرون في مستهل مباحثاته الرسمية انه جاء الى دمشق ليؤكد التزام باريس بدعم سوريا موحدة ذات سيادة تتمسك بالتعددية والسلام مع محيطها. وكشفت المصادر ان الزيارة تتضمن اجندة مكثفة، حيث يعتزم الرئيس الفرنسي مناقشة ملف الفترة الانتقالية مع نظيره السوري احمد الشرع، في اطار المساعي الرامية لترسيخ الاستقرار.

واظهرت الزيارة اهتماما فرنسيا واضحا بالجانب الاقتصادي، اذ يرافق ماكرون وفد رفيع المستوى من رجال الاعمال الفرنسيين. واوضح اعضاء الوفد انهم سيشاركون في اجتماعات طاولة مستديرة تركز بشكل اساسي على سبل المساهمة في مشاريع اعادة اعمار سوريا وتنشيط الحركة الاقتصادية، مما يعكس توجها جديدا نحو تعزيز العلاقات الثنائية في مرحلة ما بعد التغييرات السياسية الاخيرة.