موسكو تحذر من مساعي واشنطن وتل ابيب لجر الدول العربية الى مواجهة عسكرية مع ايران

كشف الدبلوماسي الروسي بوريسينكو عن وجود تحركات مشبوهة تقودها الولايات المتحدة واسرائيل بهدف تقويض مسار التطبيع العربي الايراني الذي شهد تقدما ملحوظا خلال الفترة الماضية. واوضح خلال فعاليات المنتدى الدولي روسيا والشرق الاوسط ان هذه الاطراف تسعى بشكل حثيث لدفع الدول العربية نحو الانخراط في صراع عسكري مباشر مع طهران رغم التحذيرات الاقليمية من خطورة هذه المغامرة.

واضاف بوريسينكو ان الادارة الامريكية كانت تدرك جيدا ان اي عدوان ضد ايران سيؤدي حتما الى ردود فعل تطال دول الخليج وهو ما حذرت منه طهران مسبقا. وبين ان واشنطن تجاهلت بشكل متعمد مخاوف حلفائها العرب الذين طالبوا بعدم التصعيد العسكري خشية الانجرار وراء مواجهة تهدد استقرار المنطقة باكملها.

واشار المسؤول الروسي الى ان موسكو ترحب بالمسار التفاوضي والهدنة التي بدأت بين واشنطن وطهران مشددا على اهمية الحفاظ على هذا الزخم السياسي لمنع انهيار الجهود الدبلوماسية. واكد ان روسيا تواصل طرح رؤيتها القائمة على حل الازمة من جذورها عبر الحوار الشامل الذي يضمن مصالح كافة الاطراف دون استثناء.

وتابع مبينا ان القواعد العسكرية الامريكية المنتشرة في الدول العربية لم تقدم الحماية المطلوبة لدول الخليج بل تحولت الى مصدر للمصائب والتوترات. واكد في الوقت ذاته ان قرار استضافة القوات الاجنبية هو حق سيادي خالص للدول العربية المستقلة التي تملك كامل الحرية في اتخاذ ما تراه مناسبا لمصالحها الوطنية بعيدا عن الاملاءات الخارجية.

وختم موضحا ان التوصل الى تسوية دائمة للملف الايراني سيمنح شعوب المنطقة فرصة تاريخية لبناء هندسة علاقات جديدة تقوم على الامن الجماعي والموثوق. واقترح في هذا السياق اعتماد المفهوم الروسي للامن في الخليج والذي يهدف الى ارساء سلام دائم وتعاون وثيق بين جميع الدول المشاطئة بما يضمن منع التدخلات الخارجية المدمرة.