استراتيجيات استثمارية جديدة للهروب من هيمنة الدولار في الاسواق الناشئة

كشفت تقارير استثمارية حديثة عن توجه متزايد بين مديري الاصول العالميين نحو تقليص الاعتماد على الدولار الامريكي في تمويل استثماراتهم داخل الاسواق الناشئة. واظهرت البيانات ان هذا التحول الاستراتيجي جاء مدفوعا بعودة العملة الخضراء للارتفاع في ظل التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة من قبل الاحتياطي الفدرالي الامريكي.

واضاف مديرون استثماريون في مؤسسات كبرى مثل الاينس بيرنشتاين وانفيسكو انهم بداوا بالفعل في تنويع سلة عملات التمويل لصالح اليورو والين الياباني والدولار الكندي والاسترالي. واوضح هؤلاء الخبراء ان الهدف الاساسي من هذه الخطوة هو تحصين المحافظ الاستثمارية ضد مخاطر التقلبات الحادة التي يشهدها الدولار في الاونة الاخيرة.

وبينت التحليلات ان بنوكا دولية مثل مورغان ستانلي نصحت المستثمرين ببناء مراكز مالية في عملات الاسواق الناشئة مقابل سلة متنوعة من العملات الرئيسية. واشار سيتي غروب الى وجود فرص واعدة في المراهنة على صعود الريال البرازيلي امام اليورو والدولار، مما يعكس مرونة اكبر في التعامل مع تقلبات اسواق الصرف العالمية.

واظهر استطلاع اجرته مؤسسة اتش اس بي سي ان قوة الدولار اصبحت تشكل التحدي الاكبر الذي يواجه الاسواق الناشئة، متجاوزة بذلك المخاطر الجيوسياسية التقليدية. واوضح المشاركون في الاستطلاع ان تنويع عملات التمويل لا يعني بالضرورة تراجع الدولار على المدى الطويل، بل يمثل اداة احترازية لادارة المخاطر في ظل الضبابية التي تكتنف مسار اسعار الفائدة الامريكية.

وختم خبراء السوق بالقول ان صفقات الكاري تريد لا تزال تحتفظ بجاذبيتها رغم الضغوط، حيث استطاعت سلة من عملات الاسواق الناشئة تحقيق عوائد قوية رغم التحديات. واكدوا ان المستثمرين يواصلون البحث عن بدائل تمويلية تضمن لهم تقليص فجوة العوائد والحفاظ على هوامش الربح في بيئة اقتصادية تتسم بالتقلب المستمر.