مصر تثير رعب تل ابيب بعد افتتاح مركز القيادة الاستراتيجي وظهور السيسي بالزي العسكري

سادت حالة من الترقب والقلق الشديد داخل الاوساط السياسية والاعلامية في اسرائيل عقب افتتاح مصر لمقر القيادة الاستراتيجية للقوات المسلحة المعروف باسم الاوكتاغون في العاصمة الادارية الجديدة. واظهرت منصات التواصل الاجتماعي والصحف العبرية ردود فعل متباينة عكست حجم الهلع من التطور العسكري المصري المتسارع الذي تزامن مع ظهور الرئيس عبد الفتاح السيسي بالزي العسكري في رسالة رمزية فسرتها تل ابيب على انها تحول استراتيجي.

قال الدكتور محمد عبود استاذ الدراسات الاسرائيلية بجامعة عين شمس ان الاعلام الاسرائيلي وتحديدا القناة الحادية عشرة ركز بشكل مكثف على دلالات الظهور العسكري للرئيس المصري واعاد نشر مقاطع الفيديو الخاصة بالافتتاح وسط حالة من الهوس والاهتمام غير المسبوق. واضاف ان هذا الحدث شكل صداعا مزمنا لدوائر القرار في تل ابيب التي بدأت تطرح تساؤلات حول اهداف هذه القوة العسكرية المصرية المتنامية.

اوضح الدكتور عبود ان الشارع الاسرائيلي تعامل مع افتتاح المقر باعتباره تهديدا مباشرا للامن القومي الاسرائيلي حيث رصدت التعليقات العامة حالة من الذعر والتشكيك في النوايا المصرية. وبين ان التحليلات الاسرائيلية انقسمت الى ثلاثة اتجاهات رئيسية تراوحت بين الاعتراف بقوة الجيش المصري والقدرة على استعادة الارض وبين محاولات التقليل من اهمية المشروع عبر السخرية او التهديد بالعدوان وهي عقلية تعكس هشاشة الثقة في اتفاقيات السلام.

كشف استاذ الدراسات الاسرائيلية ان التعليقات على المواقع العبرية تضمنت اتهامات مباشرة لمصر بالتخطيط للحرب واستعادة الحقوق المسلوبة معتبرين ان القوة العسكرية المصرية هي العائق الاكبر امام طموحاتهم التوسعية. واكد ان الاسرائيليين يدركون جيدا ان القوة هي اللغة الوحيدة التي يفهمونها وان ذاكرة حرب اكتوبر لا تزال حاضرة في وجدانهم مما يجعلهم ينظرون الى اي تقدم عسكري مصري بعين الريبة والخشية.

اختتم الدكتور عبود حديثه مؤكدا ان مصر لا تحتاج الى تبرير تحديث قدراتها العسكرية او بناء منشآتها السيادية وان المفارقة تكمن في ان المخاوف الاسرائيلية نابعة من ادراكهم العميق لثقل الدولة المصرية وقدرتها على فرض معادلات جديدة في المنطقة بعيدا عن التخرصات التي يروج لها الاعلام المعادي.