مفاوضات طهران وطوكيو لاستئناف صادرات النفط الايراني
كشفت مصادر مطلعة عن تحركات دبلوماسية وتجارية تجري في الكواليس بين طهران وطوكيو بهدف اعادة فتح قنوات تصدير النفط الايراني الى الشركات اليابانية. واظهرت التقارير ان المباحثات الاولية تاتي في وقت حساس تسعى فيه الاطراف المعنية للحصول على ضمانات قانونية وتامينات كافية لتجاوز عقبات العقوبات الامريكية المفروضة.
واضافت المصادر ان ثلاث شركات يابانية كبرى تدرس حاليا جدوى شراء الخام الايراني في خطوة قد تمثل اول استيراد فعلي منذ سنوات طويلة. وبينت المعطيات ان نجاح هذه الصفقات مرهون بشكل اساسي بتمديد فترة الاعفاءات الامريكية التي تمنح المشترين غطاء قانونيا للتعامل مع طهران دون التعرض لتبعات اقتصادية.
واوضح مسؤولون في قطاع النفط ان التحدي اللوجستي لا يقل اهمية عن التحدي السياسي، حيث تبرز مخاوف جدية بشان سلامة الملاحة في مضيق هرمز. واشار المراقبون الى ان ضمان امن ناقلات النفط يظل عاملا حاسما في اتخاذ شركات القطاع الخاص اليابانية لقرارها النهائي بالاستيراد، خاصة مع استمرار التوترات في الممر المائي الاستراتيجي.
وبين تقرير فني ان التغطية التامينية للشحنات تعتبر العقبة الاكبر امام المصافي اليابانية التي تفضل الحذر في ظل التقلبات الجيوسياسية. وذكرت مصادر في وزارة النفط الايرانية ان طهران ابدت استعدادها الكامل لتزويد عملائها القدامى باحتياجاتهم من الخام فور رفع القيود او التوصل الى تفاهمات مستدامة تضمن انسيابية الشحن من جزيرة خرج.
واختتمت المصادر بالتاكيد على ان السوق الاسيوية لا تزال تترقب نتائج المفاوضات الجارية، وسط تساؤلات حول ما اذا كانت هذه المبادرات ستغير خريطة المشترين التي هيمنت عليها الصين خلال الفترة الماضية. وتؤكد المؤشرات ان الشركات اليابانية ما زالت توازن بين حاجتها لتنويع مصادر الطاقة وبين الالتزام بالمعايير الدولية لتجنب اي صدام مع السياسات الامريكية.