مخططات استيطانية إسرائيلية جديدة لفرض سيادة دائمة داخل الأراضي السورية
كشفت تقارير ميدانية عن تصاعد ملحوظ في التحركات التي تقودها جماعات استيطانية إسرائيلية بهدف تثبيت واقع ديموغرافي وجغرافي جديد داخل الأراضي السورية، متجاوزة بذلك حدود العمليات العسكرية التقليدية نحو مساعٍ لفرض سيادة دائمة. وأظهرت معلومات موثقة تسلل مجموعات من الناشطين إلى مناطق في محيط جبل الشيخ، في خطوة وصفت بأنها تهدف إلى تحويل التواجد العسكري إلى استيطان مدني مستدام.
أوضح موقع عبري أن نحو مئة ناشط ينتمون إلى حركة تطلق على نفسها اسم رواد باشان نظموا فعالية ميدانية تهدف إلى ترسيخ الوجود الإسرائيلي في العمق السوري. وأضافت الحركة في بيان لها أن الاستيطان المدني يمثل الضمانة الوحيدة لترسيخ القبضة الإسرائيلية، معتبرة أن الاكتفاء بالبقاء العسكري لا يوفر الحماية الكافية للمصالح الإسرائيلية، ومحذرة من تكرار تجربة المنطقة الأمنية السابقة في لبنان.
بينت المصادر العسكرية الإسرائيلية أن الجيش تعامل مع هذه الحادثة بوصفها خرقا قانونيا وجريمة تعرض حياة الجنود والمدنيين للخطر، حيث تدخلت القوات لمنع المتسللين من التوغل أكثر داخل الأراضي السورية قبل تسليمهم للشرطة لإجراء التحقيقات اللازمة. ورغم هذا الموقف الرسمي، يرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس توجها متزايدا لدى أوساط يمينية لفرض وقائع على الأرض تمنع أي انسحاب مستقبلي من المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية.
أظهرت التحركات الأخيرة حالة من القلق الدولي، حيث شهد مجلس الأمن نقاشات حادة حول التوغلات الإسرائيلية المستمرة في الجولان والمنطقة العازلة. وأكدت غالبية الدول الأعضاء رفضها القاطع لهذه الممارسات التي تعد انتهاكا صريحا للقانون الدولي واتفاقية فض الاشتباك، مطالبة بانسحاب فوري للقوات الإسرائيلية واحترام السيادة الوطنية السورية، في حين تواصل تل أبيب إطلاق تصريحات توحي بعدم وجود نية للانسحاب من المواقع التي تم تثبيت التواجد فيها مؤخرا.