تصعيد عسكري في لبنان وارتفاع حصيلة الضحايا وسط غارات اسرائيلية مكثفة
شهدت مناطق جنوب لبنان تصعيدا عسكريا واسع النطاق تزامنا مع استمرار الغارات الجوية الاسرائيلية التي طالت بلدات وقرى عدة، مما ادى الى سقوط ضحايا جدد ورفع الحصيلة الاجمالية منذ بدء الاحداث في مارس الماضي الى اكثر من 14 الف ضحية. واظهرت بيانات وزارة الصحة اللبنانية ان العمليات العسكرية لم تتوقف رغم الحديث عن اتفاقات لوقف اطلاق النار، حيث سجلت الساعات الاخيرة مقتل 10 اشخاص واصابة 16 اخرين في حصيلة اولية مرشحة للارتفاع.
واوضحت المعطيات الميدانية ان الغارات تركزت بشكل مكثف على مدينة صور ومحيطها، بالاضافة الى بلدات دير الزهراني وكفردونين وجبشيت والنبطية، حيث استهدفت الطائرات الحربية والمسيرات مباني سكنية وسيارات في مناطق متفرقة. وبينت التقارير الواردة ان القصف المدفعي طال ايضا البقاع الغربي، مما زاد من حالة النزوح والضغط على فرق الدفاع المدني التي تواصل عمليات البحث تحت الانقاض.
وقال مراقبون ان المشهد الميداني يتسم بالتعقيد، خاصة مع اصدار الجيش الاسرائيلي انذارات باخلاء بلدات جنوبية والتوجه الى مناطق شمال نهر الزهراني. واضافت المصادر ان مدينة صور وحدها سجلت ارتفاعا في اعداد الضحايا ليصل الى 7 قتلى، وسط استهداف مستمر للمباني والمرافق العامة.
وكشفت بيانات حزب الله الميدانية عن استمرار المواجهات، حيث اكد الحزب استهداف تجمعات لآليات وجنود الجيش الاسرائيلي في محيط قلعة الشقيف التاريخية باستخدام صواريخ نوعية، الى جانب قصف مواقع في اطراف بلدة حداثا بقذائف المدفعية. وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الاوساط السياسية اي تحرك دولي جدي لفرض التهدئة ووقف نزيف الدماء في القرى والمدن اللبنانية التي تعاني من دمار واسع.