لغز استمرار ارتفاع اسعار تذاكر الطيران رغم تراجع تكاليف الوقود
كشفت مؤشرات قطاع الطيران العالمي عن حالة من التباين في الاسواق حيث تستمر اسعار تذاكر السفر في تسجيل مستويات مرتفعة رغم الانخفاض الملحوظ في تكاليف وقود الطائرات. واظهرت البيانات الاخيرة ان عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ساهمت في تخفيف المخاوف من نقص الامدادات بعد فترة من الاضطرابات التي هددت موسم السفر الصيفي.
اوضح خبراء اقتصاديون ان تداعيات التوترات الجيوسياسية الاخيرة اثرت بشكل مباشر على تكاليف التشغيل. وبينوا ان منطقة الخليج تلعب دورا حيويا في امدادات الوقود العالمية اذ توفر نحو خمس الاحتياجات المنقولة بحرا. واضافوا ان استقرار حركة الملاحة في المضيق ساعد في استئناف تدفق الناقلات المحملة بالوقود نحو الاسواق العالمية وخاصة اوروبا التي تعتمد بنسبة كبيرة على هذه المصادر.
قال خبير اسواق الطاقة عامر الشوبكي ان التحذيرات السابقة بشان ازمة الوقود كانت تستند الى معطيات واقعية لكن الوضع الحالي يشهد تحسنا تدريجيا. واضاف ان شركات الطيران تواجه ضغوطا لتعويض خسائرها المالية التي تراكمت خلال فترات الازمات السابقة. ومبينا ان انخفاض اسعار الوقود لم يترجم فوريا الى خفض في اسعار التذاكر بسبب سعي الشركات لاستعادة هوامش ربحها.
كشفت تقديرات الاتحاد الدولي للنقل الجوي عن نمو مستمر في حجوزات السفر رغم ارتفاع التكاليف. واظهرت الارقام ان الطلب في الاسواق الاوروبية والامريكية يتجاوز مستويات العام الماضي بشكل ملحوظ. واوضح الشوبكي ان الشركات توازن حاليا بين تغطية تكاليفها المرتفعة وبين الحفاظ على مستويات الطلب القوي الذي يشهده قطاع الطيران حاليا.
اشار التقرير الى ان سعر برميل وقود الطائرات سجل تراجعا ملموسا مقارنة بذروة الازمة في ابريل الماضي. ورجح مراقبون ان تبدا المنافسة بين شركات الطيران في الظهور بشكل اكثر وضوحا بعد انتهاء ذروة موسم الصيف. موضحين ان هذه المنافسة قد تدفع باتجاه خفض تدريجي في اسعار التذاكر مع توازن العرض والطلب في الاسواق العالمية.