تاثير الذكاء الاصطناعي على المناخ وموجات الحر العالمية
تتصاعد المخاوف الدولية بشان التبعات البيئية لثورة الذكاء الاصطناعي في وقت تواجه فيه القارة الاوروبية موجات حر قياسية وغير مسبوقة. واظهرت التقارير ان البنية التحتية التكنولوجية الضخمة التي تدعم انظمة الذكاء الاصطناعي لم تعد مجرد اداة تقنية بل اصبحت عاملا موثرا في استهلاك موارد الطاقة والمياه بشكل يفاقم الازمات المناخية الراهنة.
قال خبراء ومسؤولون ان التوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي يضع ضغوطا هائلة على شبكات الكهرباء العالمية. واضافت الدراسات ان الاستهلاك السنوي لهذه المراكز من الطاقة قد يصل الى مستويات فلكية تقاس بالتيرواط مما يرفع من حدة التحديات التي يواجهها كوكب الارض في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.
مبينا ان ازمة التبريد تعد جوهر المشكلة حيث تحتاج الخوادم الضخمة الى مليارات الامتار المكعبة من المياه سنويا لضمان استمرار عملها. واوضحت البيانات ان حجم المياه المتبخرة في عمليات التبريد يمثل هدرا لموارد مائية ثمينة كان من الممكن توجيهها للاستهلاك البشري في ظل شح المياه العالمي.
كشفت دراسات حديثة ان وتيرة استهلاك المياه في هذا القطاع في تصاعد مستمر حيث يتوقع ان تشهد السنوات القليلة القادمة قفزات ضخمة في حجم المياه المستخدمة لتبريد مراكز البيانات. واشار الباحثون الى ان هذه الارقام تعادل نسبا كبيرة من الاستهلاك المائي لدول كاملة مما يضع شركات التكنولوجيا في مواجهة مباشرة مع التزاماتها البيئية.
موضحا ان الامم المتحدة دخلت على خط الازمة حيث طالب الامين العام انطونيو غوتيريش بضرورة التحول الكامل نحو الطاقة المتجددة في تشغيل مراكز البيانات بحلول عام 2030. وشدد غوتيريش على ضرورة ان تتحلى شركات التقنية بالشفافية الكاملة في الافصاح عن بصمتها الكربونية والمائية لضمان عدم تحميل المجتمعات الضعيفة تبعات التوسع التكنولوجي.