المغرب يرسخ مكانته كقوة لوجستية بارزة ضمن اقوى الاساطيل البحرية التجارية

كشفت تقارير حديثة عن تصنيف المغرب ضمن قائمة اقوى الاساطيل البحرية التجارية على مستوى القارة الافريقية، حيث جاءت المملكة في المرتبة العاشرة اقليميا، مستندة في ذلك الى تفوقها الاستراتيجي في الربط اللوجستي والبنية التحتية المينائية المتطورة، بدلا من الاعتماد الحصري على عدد السفن المباشر.

واظهرت البيانات ان النفوذ البحري المغربي يتجلى بوضوح من خلال الارقام القياسية في مناولة الحاويات، حيث سجلت الموانئ المغربية مناولة نحو 9.96 مليون حاوية نمطية، وهو الرقم الاعلى في التصنيف، مما يؤكد الفعالية الكبيرة لمنظومة الموانئ الوطنية، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط الذي يمثل حلقة وصل حيوية تربط المغرب بأكثر من 180 ميناء حول العالم، مما يدعم منظومة صناعية ضخمة تضم المئات من الشركات الكبرى.

واوضح التقرير ان حجم تجارة البضائع المغربية وصل الى مستويات قياسية بلغت 120.9 مليون دولار، بينما حققت خدمات النقل عائدات ناهزت 42.3 مليون دولار، مبينا ان هذا التميز يعكس التكامل العميق بين قطاع الشحن والتجارة الدولية، حيث اصبحت البنية التحتية للموانئ المحرك الاساسي للتنافسية البحرية، متجاوزة بذلك المقاييس التقليدية التي تحصر القوة في حجم الاسطول فقط.

واضافت التحليلات ان التنافسية في هذا القطاع الحيوي تعتمد على مسارات متعددة، تشمل قوة الشبكات اللوجستية، وحجم الصادرات الصناعية، والاستثمارات المستمرة في تطوير الموانئ، وهي العناصر التي جعلت من المغرب مركزا اقليميا لا غنى عنه في سلاسل التوريد العالمية، في وقت تتصدر فيه دول مثل ليبيريا ونيجيريا القائمة بناء على معايير مختلفة تتعلق بسجلات السفن المفتوحة وقواعد الشحن المحلية.