ازمة الطاقة في بريطانيا تهدد ملايين الاسر بفقر الوقود
يواجه ملايين البريطانيين شبح فقر الوقود مع دخول قرار رفع سقف اسعار الطاقة حيز التنفيذ مما يضيف اعباء مالية ثقيلة على كاهل الاسر. واظهرت البيانات ان متوسط الفاتورة السنوية للطاقة مرشح للارتفاع بمقدار 220 جنيها استرلينيا ليصل الى نحو 1862 جنيها استرلينيا مما يضع ميزانيات المنازل تحت ضغط غير مسبوق.
كشفت تقديرات حديثة ان نحو 13.5 مليون اسرة قد تجد نفسها مضطرة لإنفاق اكثر من 10 بالمئة من دخلها السنوي على فواتير الطاقة فقط. واوضحت تحذيرات صادرة عن جهات متخصصة ان ما يقارب 5.5 مليون منزل ستخصص نحو 20 بالمئة من دخلها لتغطية تكاليف التدفئة والتبريد وهو ما يمثل قفزة نوعية في معدلات الفقر الطاقي مقارنة بالفترات السابقة.
قال منسق تحالف انهاء فقر الوقود ان هذا الوضع يفتقر للاستدامة حيث اصبحت الاسر البريطانية تنفق جزءا متزايدا من دخلها على اساسيات البقاء في مواجهة تقلبات المناخ. واضاف ان استمرار ارتفاع التكاليف خلال اشهر الصيف يمنع العائلات من الادخار او سداد ديون الطاقة المتراكمة مما يجعلها في حالة هشاشة اقتصادية واضحة قبل حلول فصل الشتاء.
مبينا ان خبراء الطاقة يتوقعون بقاء الفواتير عند مستويات مرتفعة نتيجة زيادة الطلب على الغاز في الاشهر المقبلة رغم التوقعات بانخفاض طفيف جدا لا يذكر. واوضح مراقبون ان هذا الواقع دفع قطاعات سياسية ونقابية للمطالبة بتدخل حكومي عاجل يشمل خفض الاسعار واعادة النظر في هيكلة سوق الطاقة لضمان حماية الطبقات الاكثر تضررا من هذه الازمة المستمرة.