ركائز صمود الاقتصاد الاردني ومفاتيح النمو في مواجهة الازمات العالمية

كشف خبراء اقتصاديون عن امتلاك الاقتصاد الاردني منظومة متكاملة من الادوات الاستراتيجية التي مكنته من الحفاظ على استقراره ومواصلة مسار النمو رغم التحديات الجيوسياسية والاضطرابات التي تشهدها المنطقة والعالم. واوضح الاقتصاديون ان هذا الصمود ليس وليد الصدفة بل هو ثمرة تراكم سياسات نقدية ومالية حصيفة واصلاحات مؤسسية متواصلة عززت من مناعة المملكة في وجه الصدمات الخارجية.

واشار رئيس جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية الدكتور اياد ابو حلتم الى ان قدرة الاقتصاد على مواجهة الازمات تكمن في تنوع القاعدة الانتاجية وتعدد مصادر الدخل التي تشمل الصادرات الوطنية وحوالات العاملين والدخل السياحي. وبين ان السياسة النقدية التي يقودها البنك المركزي الاردني نجحت في ترسيخ الثقة بالدينار والحفاظ على احتياطيات اجنبية قياسية تجاوزت 27 مليار دولار مما وفر غطاء امنا للاقتصاد ومكن المملكة من تأمين مخزون استراتيجي من السلع الاساسية لفترات طويلة.

واضاف ابو حلتم ان الحضور السياسي المؤثر للمملكة والدعم الدولي الذي تحظى به عزز من جاذبية بيئة الاعمال واستقطاب الاستثمارات الاجنبية. واوضح ان المرحلة القادمة ترتكز على تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي للانتقال من مرحلة الصمود الى مرحلة النمو الاعلى والاكثر توليدا لفرص العمل من خلال تعزيز الانتاجية وتوسيع قاعدة الصادرات التي باتت تصل الى اكثر من 150 دولة.

ومن جانبه قال مدير عام جمعية البنوك في الاردن الدكتور ماهر المحروق ان القطاع المصرفي يشكل خط الدفاع الاول عن الاستقرار المالي في المملكة. واكد ان البنوك المحلية تتمتع بمتانة مالية عالية حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال مستويات تفوق المتطلبات الرقابية مما ساعد على مواصلة تمويل القطاعات الحيوية في احلك الظروف. واوضح ان الاصلاحات التي تنفذها الحكومة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي ساهمت في خفض العجز وتعزيز مؤشرات الاقتصاد الكلي.

وخلص المختص بالشأن الاقتصادي الدكتور احمد المجالي الى ان الاقتصاد الاردني طور قدرة مؤسسية على امتصاص الصدمات وتحويلها الى فرص للنمو. واكد ان تنوع القطاعات الاقتصادية كالصناعة والزراعة والتعدين ساهم في توزيع المخاطر وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي. وشدد على ان المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على تعزيز الاستثمار في قطاعات ذات قيمة مضافة مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة لضمان تحقيق معدلات نمو مستدامة تلبي تطلعات المملكة وتوفر فرص العمل للشباب.