غضب اسرائيلي واسع بعد رفع حسام حسن علم فلسطين في المونديال

تصاعدت حدة التوتر في الاوساط الاعلامية الاسرائيلية عقب الخطوة التي اقدم عليها مدرب المنتخب المصري حسام حسن فور تأهل فريقه التاريخي الى ثمن نهائي كاس العالم. واظهرت وسائل اعلام عبرية حالة من الاستياء الكبير تجاه قيام حسن برفع العلم الفلسطيني على ارضية الملعب، مهديا هذا الانتصار للشعب الفلسطيني ولضحايا قطاع غزة في رسالة انسانية وسياسية تجاوزت حدود الرياضة.

واوضحت القناة 12 الاسرائيلية ان ما قام به المدرب المصري يعد خروجا عن المألوف، معتبرة ان استغلال منصة عالمية كالمونديال لدعم القضية الفلسطينية يمثل تحديا للمواقف الاسرائيلية الرسمية. واضافت الصحيفة في تقاريرها ان حسام حسن الذي يعد احد ابرز وجوه الكرة المصرية لم يكتف برفع العلم فحسب، بل دعا بالنصر والرحمة للفلسطينيين، مما دفع قطاعات واسعة في الاعلام العبري لانتقاد هذا التصرف بشدة.

وبينت صحيفة يديعوت احرونوت ان الاحتفالات المصرية لم تقتصر على ارض الملعب، بل امتدت لتشمل مشاهد مؤثرة في قطاع غزة، حيث خرج السكان لمتابعة المباراة وسط الركام والخيام وهم يرفعون الاعلام المصرية والفلسطينية جنبا الى جنب. واشارت الصحيفة الى ان كلمات المدرب المصري لاقت صدى واسعا وانتشرت بسرعة البرق عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما جعل القضية الفلسطينية تتصدر المشهد العالمي مجددا من بوابة الرياضة.

وكشفت تقارير اعلامية عبرية اخرى، من بينها موقع واللا وقناة i24NEWS، عن وجود دعوات تحريضية بين بعض المستوطنين ضد المنتخب المصري، حيث طالبوا بتشجيع منتخب الارجنتين في المباراة المقبلة التي ستجمع الطرفين في دور الـ16. واكدت هذه المصادر ان الاعلام الاسرائيلي ينظر الى هذا الموقف كرسالة سياسية قوية تعيد تذكير العالم بالوضع الانساني في غزة، رغم كل محاولات عزل القضية دوليا.

واختتمت التقارير بالتأكيد على ان المنتخب المصري يستعد حاليا لمواجهة صعبة امام الارجنتين بطلة العالم، وسط اجواء مشحونة بالضغوط الاعلامية والسياسية. وعلى الرغم من حوادث جانبية تعرض لها الفريق في مقر اقامته، الا ان التركيز الفني والروح المعنوية للاعبين بقيادة حسام حسن لا تزال تشكل محور الاهتمام العربي، خاصة بعد ان اصبح المنتخب المصري رمزا للصمود في نظر الكثير من الشعوب العربية.