تحركات اسرائيل في ارض الصومال تثير قلق القاهرة الاستراتيجي
كشفت تقارير اعلامية عن تصاعد حدة التوتر في الاوساط المصرية عقب الزيارة الاخيرة التي اجراها رئيس اقليم ارض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله الى تل ابيب، حيث وصفت هذه الخطوة بانها تحول نوعي في العلاقات التي تجاوزت الجوانب البروتوكولية لتصل الى مستويات التنسيق الامني والسياسي المتقدم.
واوضحت التقارير ان القاهرة تنظر الى هذا التقارب باعتباره تهديدا مباشرا لامنها القومي، خاصة مع سعي اسرائيل لترسيخ وجودها الاستراتيجي في منطقة القرن الافريقي المطلة على مضيق باب المندب وخليج عدن، وهي مناطق تعد شريانا حيويا لحركة الملاحة العالمية المتجهة نحو قناة السويس.
وبينت التحليلات ان اسرائيل تهدف من خلال تعزيز علاقاتها مع هرجيسا الى خلق موطئ قدم دائم يتيح لها مراقبة خطوط التجارة والطاقة، مستغلة في ذلك ميناء بربرة كمنصة لوجستية متطورة، وهو ما يثير مخاوف مصرية من محاولات تطويق مجالها الحيوي البحري وزيادة الضغوط الاستراتيجية في ظل تعقيدات ملف سد النهضة.
واضافت المصادر ان هذا المسار لا يقتصر على الاعتراف الدبلوماسي المتبادل او تبادل السفراء، بل يمتد ليشمل تعاونا عسكريا وتدريبات مكثفة لقوات الاقليم داخل اسرائيل، مما يعزز القناعة بان تل ابيب تستخدم هذا الملف كأداة ضغط اقليمية واسعة تتقاطع فيها المصالح مع قوى دولية واقليمية اخرى.
واشار خبراء استراتيجيون الى ان القاهرة تحاول جاهدة احتواء هذا التمدد عبر تحركات دبلوماسية مكثفة، الا ان الاصرار الاسرائيلي على المضي قدما في هذه الشراكة يعكس رغبة واضحة في لعب دور مباشر في معادلات الامن البحري جنوب البحر الاحمر، مما يضع الامن القومي المصري امام تحديات جيوسياسية جديدة ومعقدة تتطلب استجابة سريعة لحماية المصالح الاقتصادية والسياسية في المنطقة.