اكتشاف بروتين جديد يفك لغز العقم عند النساء ويفتح افاقا لعلاجات ثورية

كشفت دراسة علمية حديثة عن اكتشاف طبي قد يغير مسار فهمنا لخصوبة المرأة والاسباب الكامنة وراء حالات العقم غير المفسرة. وبينت الدراسة التي قادها باحثون من جامعتي واسيدا وكيوتو في اليابان ان هناك دورا حاسما يلعبه بروتين محدد في ضمان التواصل السليم بين البويضة والخلايا المحيطة بها.

واظهرت النتائج التي نشرت في دورية علمية مرموقة ان الخصوبة الانثوية تعتمد بشكل جوهري على بنية دقيقة تربط بين البويضة والخلايا الحبيبية. واوضحت الدراسة ان هذه الروابط التي تعرف بالاستطالات العابرة للمنطقة تعتمد بشكل غير مسبوق على انابيب دقيقة يتم تثبيتها بواسطة بروتين يسمى Camsap3.

واكد الباحثون من خلال تجارب مخبرية دقيقة ان غياب هذا البروتين يؤدي الى تعطل التواصل الخلوي بشكل كامل. وقال البروفيسور ماساميتسو ساتو ان هذا الكشف يسلط الضوء على آلية حيوية كانت مهملة في السابق. واضاف ان فقدان البروتين المذكور يتسبب في اضطراب تنظيم الانابيب الدقيقة مما يمنع نقل المغذيات والعضيات الضرورية لنضوج البويضة.

وتابعت الدراسة ان النتائج اظهرت عجز اناث الفئران التي تفتقر لهذا البروتين عن الاباضة رغم انتظام دورتها الهرمونية. ووضح الفريق البحثي ان المشكلة تكمن في فشل نمو الجريبات المبيضية وضمورها قبل الوصول الى مرحلة النضج الكامل. واشار البحث الى ان اكثر من 80 بالمئة من الامتدادات الخلوية تحتوي على انابيب دقيقة تعمل جنبا الى جنب مع بروتين الاكتين وهو ما يصحح مفاهيم سابقة كانت تحصر الدور في الاكتين فقط.

وبينت الاستاذة المشاركة ميكا تويا ان هذا الاكتشاف يفتح الباب امام تطوير استراتيجيات علاجية جديدة لمواجهة العقم. واوضحت ان فهم هذه الآلية الجزيئية يمهد الطريق لتحسين تقنيات زراعة الجريبات في المختبر وتطوير ادوية تستهدف بروتين Camsap3 لتحفيز الخصوبة لدى الحالات التي تعاني من ضعف التواصل بين البويضة والخلايا المساعدة.