مصر والسودان يجددان رفض تقسيم البلاد ويبحثان مسارات الحل السياسي
كشفت مباحثات رفيعة المستوى استضافتها القاهرة اليوم بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السوداني محي الدين سالم عن توافق تام حول ضرورة إنهاء الازمة السودانية والحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها الوطنية. وأكد الجانبان خلال اللقاء رفضهما القاطع لاي مشاريع تهدف الى تقسيم السودان او فرض واقع سياسي مواز يهدد استقرار البلاد.
واوضح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ان بلاده تضع على رأس اولوياتها التوصل الى هدنة انسانية عاجلة تمهد الطريق لوقف مستدام لاطلاق النار. وبين ان القاهرة تدعم بشكل مطلق الحلول السياسية الشاملة التي يقودها السودانيون انفسهم بعيدا عن التدخلات الخارجية التي قد تعقد المشهد الميداني.
واضاف الوزير المصري في سياق حديثه عن الاوضاع الانسانية ان ضمان وصول المساعدات الى المناطق المتضررة يعد ضرورة ملحة. مشددا على ان استعادة الامن في السودان تتطلب تنسيقا اقليميا ودوليا مكثفا يرتكز على احترام سيادة الدولة السودانية.
ومن جانبه اعرب وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم عن تقدير بلاده للمواقف المصرية الداعمة للسودان في مختلف المحافل الدولية. واشار الى ان الحكومة السودانية تبذل جهودا حثيثة للتعامل مع التحديات الامنية والاقتصادية رغم الظروف القاسية التي فرضتها الحرب المستمرة منذ اكثر من عامين.
وتابع سالم مبينا حرص الخرطوم على استمرار التشاور الوثيق مع مصر خلال المرحلة المقبلة. واكد ان التنسيق المشترك يمثل ركيزة اساسية لحماية المصالح المتبادلة وتعزيز الاستقرار الاقليمي في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
واظهرت تصريحات المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير تميم خلاف عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين. وذكر ان الجانبين اتفقا على مواصلة تطوير التعاون في كافة المجالات بما يخدم طموحات الشعبين الشقيقين في الامن والرخاء.