الف يوم من الحرب في غزة ملحمة صمود فلسطيني تتحدى الركام

تجاوزت الحرب في قطاع غزة حاجز الالف يوم من المعاناة المستمرة التي اعادت تشكيل وجه المنطقة بالكامل. واظهرت المعطيات الميدانية ان الكارثة لم تقتصر على الجانب البشري فحسب بل طالت البنية التحتية والمؤسسات التعليمية والخدمية بشكل غير مسبوق. واوضحت التقارير الاممية ان اكثر من 81 بالمئة من المباني تعرضت للتدمير الكلي او الجزئي مما حول المشهد العمراني الى كومة هائلة من الركام تقدر بـ 68 مليون طن.

واضافت المصادر الرسمية الفلسطينية ان اعداد الضحايا تواصل الارتفاع في ظل ظروف انسانية قاسية حيث تجاوز عدد القتلى 73 الف شخص بينهم اعداد كبيرة من الاطفال والنساء. وبينت الاحصائيات ان قطاع التعليم والجامعات كان من اكثر القطاعات تضررا حيث خرجت معظم المؤسسات عن الخدمة وتحولت المدارس الى مراكز ايواء للنازحين الذين فقدوا منازلهم في ظل استمرار عمليات القصف.

وكشفت الوقائع الميدانية ان النزوح اصبح هوية يومية لسكان القطاع الذين ينتقلون من مكان الى آخر بحثا عن الامان المفقود. واشارت التقارير الى ان الحياة اليومية تحولت الى معركة من اجل البقاء في ظل نقص حاد في المواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب وانقطاع الخدمات الاساسية التي جعلت من ابسط الاحتياجات حلما صعب المنال.

واوضحت المشاهد الحية ان الفلسطينيين في غزة يواجهون هذا الواقع القاسي بفلسفة الصبر والاحتساب التي ادهشت المراقبين الدوليين. واكدت الشهادات الميدانية ان عبارة الحمد لله اصبحت عنوانا للصمود اليومي لكل من فقد منزله او عائلته في محاولة للتشبث بالحياة والارض رغم كل محاولات التغيير الديموغرافي والتهجير القسري.

واختتمت التقارير بالتأكيد على ان الجيل الجديد في غزة يولد ويكبر وسط اصوات الطائرات والخيام مما ينذر بآثار نفسية واجتماعية طويلة الامد. ومع ذلك يبقى الانسان الفلسطيني متمسكا بحقه في البقاء ومصرا على اعادة بناء ما دمره القصف في مشهد يعكس ارادة لا تلين امام اعتى التحديات التاريخية.