ازمة البحارة في مضيق هرمز سجون عائمة تنتظر الانقاذ الدولي

يواجه الالاف من البحارة اوضاعا انسانية كارثية في مضيق هرمز بعد ان تحولت سفنهم التجارية الى ما يشبه السجون العائمة نتيجة تعثر عمليات الاجلاء الدولية. واظهرت التقارير الميدانية ان نحو ثمانية الاف بحار لا يزالون محاصرين في عرض البحر وسط نقص حاد في الغذاء والمياه الصالحة للشرب والادوية الاساسية.

واوضحت المنظمة البحرية الدولية ان خطة الاجلاء التي كانت تهدف لانقاذ نحو احد عشر الف بحار قد واجهت عقبات امنية كبيرة. وبينت البيانات ان المنظمة نجحت في تأمين خروج نحو الفين وتسعمائة بحار من اصل احد عشر الفا كانوا عالقين منذ اندلاع التوترات العسكرية في المنطقة.

وكشفت مصادر مطلعة ان تعليق عمليات الاجلاء جاء عقب تعرض احدى السفن لهجوم في خليج عمان مما دفع المنظمة الى اشتراط الحصول على ضمانات امنية كافية لاستئناف مهامها. واضافت المصادر ان هناك مخاوف حقيقية من تجدد القتال مما يعقد الجهود الدبلوماسية الرامية لفتح الممر المائي بشكل دائم.

وقال عدد من البحارة في شهاداتهم انهم اضطروا لاتباع سياسة تقشف قاسية في استهلاك الموارد المحدودة المتبقية على متن السفن خوفا من انقطاع الامدادات. واشاروا الى ان معاناتهم تفاقمت بسبب انتهاء عقود عملهم وعدم قدرتهم على العودة الى ديارهم في ظل توقف حركة الملاحة واجراءات التقييد التي فرضتها بعض الدول الاقليمية على منح التأشيرات.

وذكر رئيس المنظمة البحرية الدولية ان الصراع في المنطقة اسفر عن مقتل ما لا يقل عن اربعة عشر بحارا واستهداف اكثر من اربعين سفينة تجارية. واكد ان الوضع يتطلب تحركا دوليا عاجلا لضمان سلامة الطواقم البحرية التي باتت عالقة في منطقة تفتقر الى ابسط مقومات الحياة الامنة.