جنبلاط يفضل العلاقة المتوازنة مع سوريا على اتفاقيات تمس السيادة اللبنانية

شدد الزعيم السياسي اللبناني وليد جنبلاط على ضرورة الحفاظ على علاقة موضوعية ومتوازنة مع سوريا بدلا من الانجرار نحو اتفاقيات قد تحمل في طياتها تداعيات سلبية على السيادة الوطنية تفوق في خطورتها اتفاق السابع عشر من ايار التاريخي. واوضح جنبلاط في تصريحات عقب لقائه وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني ان العلاقات المتينة بين بيروت ودمشق تعد قدرا تاريخيا وجغرافيا لا غنى عنه لاستقرار المنطقة.

واضاف جنبلاط ان التوجه نحو بناء علاقة قائمة على الاحترام المتبادل يمثل الخيار الاكثر واقعية في ظل التحديات الراهنة. مبينا ان المخاوف اللبنانية تتصاعد من اي ترتيبات امنية قد تفرض تحت ضغوط خارجية. وهو ما دفع بالقيادات اللبنانية الى الحذر من تكرار تجارب الماضي التي اثارت انقسامات شعبية واسعة.

وكشف وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني من جانبه ان زيارته الى بيروت تهدف الى تجاوز الارث السلبي في العلاقات الثنائية وبناء مرحلة جديدة قائمة على التعاون البناء. واكد الشيباني ان دمشق تنظر الى الدولة اللبنانية كشريك اساسي. نافيا في الوقت ذاته وجود اي نوايا للتدخل العسكري او الانخراط في ملفات داخلية حساسة مثل سلاح حزب الله.

واظهرت المباحثات الرسمية التي اجراها الشيباني مع كبار المسؤولين اللبنانيين بما فيهم رئيس الحكومة نواف سلام رغبة مشتركة في تعزيز العمل المؤسساتي. حيث تم توقيع اتفاقية لإنشاء اللجنة العليا اللبنانية السورية المشتركة كخطوة عملية لترجمة التفاهمات الجديدة الى واقع ملموس بعيدا عن التكهنات السياسية.

واوضح مراقبون ان هذه التصريحات تأتي في توقيت دقيق يتزامن مع تحركات دولية تهدف الى اعادة رسم خارطة النفوذ في المنطقة. حيث سعت دمشق من خلال هذا التحرك الدبلوماسي الى التأكيد على سياسة النأي بالنفس عن الصراعات العسكرية داخل لبنان. مشددة على ان دورها يتركز في دعم الاستقرار ومنع اتساع رقعة التوترات الاقليمية.