هاكان فيدان يكشف رؤية استراتيجية لتوحد القوى الاقليمية الكبرى
دعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى ضرورة تولي دول المنطقة مسؤولية حل قضاياها ذاتيا بعيدا عن انتظار القوى المهيمنة التي لم تحقق نجاحات ملموسة في معالجة الازمات الاقليمية. وأوضح فيدان في تصريحات تلفزيونية أن الرؤية التركية تقوم على بناء مؤسسات وطنية قوية وتحديد المصالح المشتركة لضمان استقرار حقيقي في الشرق الاوسط.
وأضاف فيدان أن التنسيق بين القوى الاقليمية الكبرى يمثل ضرورة ملحة في ظل التحديات الراهنة. مبينا أن مصر والمملكة العربية السعودية تمثلان ركيزتي العالم العربي. بينما تشكل باكستان قوة نووية استراتيجية في آسيا. وتلعب تركيا دور المحرك الإقليمي الذي يربط بين أوروبا والبحر المتوسط والقوقاز.
وأشار الوزير التركي إلى أن توحد هذه الدول الاربع حول هدف مشترك يعد أمرا بالغ الاهمية لمواجهة التهديدات الوجودية. موضحا أن هذه الدول تمتلك من القوة ما يؤهلها لتكون قوة تبني النظام والاستقرار بدلا من تركه عرضة للانهيار. وشدد فيدان على أن الدول ذات الكثافة السكانية والجغرافيا الواسعة بحاجة ماسة الى التنمية الاقتصادية والسلام الاقليمي الدائم.
وكشف فيدان أن تجربة مجموعة الاتصال التي تشكلت خلال الاحداث في غزة قدمت نموذجا ناجحا لتعاون الدول العربية والاسلامية في تحمل المسؤولية المشتركة. مبينا أن هذه الخطوات تمثل بداية لمرحلة جديدة تعتمد على التضامن والعمل الجماعي لحماية أمن المنطقة واستقرار شعوبها.