نسب المشاركة الاولية في الانتخابات التشريعية الجزائرية تكشف ملامح المشهد البرلماني الجديد
سجلت السلطات الانتخابية في الجزائر نسب مشاركة اولية في الانتخابات التشريعية بلغت 20.79 بالمئة داخل البلاد بينما توقفت النسبة عند 10.67 بالمئة في مراكز الاقتراع المخصصة للجالية الجزائرية في الخارج. واظهرت البيانات الرسمية ان عدد المصوتين داخل الوطن بلغ قرابة 4.96 مليون ناخب من اصل اكثر من 23.8 مليون مسجل في القوائم الانتخابية بينما ادلى نحو 91 الف ناخب باصواتهم في الخارج.
واضافت الهيئات المشرفة ان العملية الانتخابية التي جرت لاختيار اعضاء المجلس الشعبي الوطني شهدت تنافسا محتدما بين 9854 مرشحا يسعون للفوز بـ 407 مقاعد برلمانية لعهدة نيابية تمتد لخمس سنوات. وبينت الارقام ان فئة الشباب الذين تقل اعمارهم عن اربعين عاما يشكلون ما نسبته 54 بالمئة من اجمالي المتنافسين مما يعكس توجها نحو تجديد النخب السياسية.
واوضحت التقارير الميدانية ان نسبة مشاركة النساء في هذا الاستحقاق الانتخابي بلغت 21 بالمئة بواقع 2032 مرشحة. وكشفت المعطيات ان هذه الانتخابات تكتسب اهمية سياسية بالغة كونها المحطة الثانية من نوعها في البلاد عقب الحراك الشعبي الذي ادى الى تغييرات جوهرية في هرم السلطة ووصول الرئيس عبد المجيد تبون الى سدة الحكم.
وتابعت الاوساط السياسية ان هذه الممارسة الديمقراطية تهدف الى ترسيخ عهد المبادرات وتعزيز نزاهة المؤسسة التشريعية. واكد مراقبون ان نتائج هذا الاقتراع ستحدد ملامح المرحلة المقبلة في ظل تطلعات الشارع الجزائري نحو برلمان جديد بعيد عن شوائب المجالس السابقة.