ميتا تقتحم سوق الحوسبة السحابية بابتكار جديد لمنافسة عمالقة التقنية

كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن توجه استراتيجي لشركة ميتا نحو قطاع الحوسبة السحابية في خطوة جريئة تهدف إلى تعظيم الاستفادة من البنية التحتية الضخمة التي شيدتها الشركة لدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأظهرت الخطط الجديدة عزم الشركة على طرح قدراتها الحوسبية الفائضة للشركات الناشئة بدلا من الدخول في منافسة مباشرة ومكلفة مع عمالقة القطاع مثل امازون وجوجل ومايكروسوفت.

وأضافت المصادر أن الشركة أسست قطاعا داخليا جديدا يحمل اسم كومبيوت يتولى إدارة هذه الموارد تحت إشراف قيادات بارزة في الشركة. وأوضح الخبراء أن هذا التوجه يتيح لميتا بيع إمكانية الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة أو توفير قوة معالجة خالصة للعملاء وهو نموذج عمل أثبت نجاحه مع شركات صاعدة في السوق مؤخرا.

وبينت التحليلات المالية أن هذه الأنباء أحدثت صدى إيجابيا فوريا حيث ارتفعت أسهم ميتا بنسبة بلغت 9.3 بالمئة في أكبر قفزة لها منذ عدة أشهر. وأشار المحللون إلى أن مارك زوكربيرغ يسعى من خلال هذه الخطوة إلى تنويع مصادر دخل الشركة التي لا تزال تعتمد بشكل شبه كلي على عوائد الإعلانات الرقمية التي تشكل نحو 98 بالمئة من إجمالي إيراداتها.

وكشف المحلل الاستراتيجي مارك ماهاني أن نموذج ميتا الجديد يستلهم تجارب شركات ناشئة متخصصة في الذكاء الاصطناعي بدلا من اتباع نموذج الخدمات السحابية التقليدي. وأضاف أن الفارق الجوهري يكمن في أن مراكز بيانات ميتا صممت خصيصا لدعم الذكاء الاصطناعي مما يمنحها ميزة تنافسية في كفاءة الأداء مقارنة بالبنية التحتية التقليدية التي تعاني من هوامش ربح منخفضة.

وأظهرت البيانات أن هامش الربح الإجمالي لشركة ميتا يصل حاليا إلى 82 بالمئة وهي نسبة قياسية في قطاع التقنية. وحذر بعض الخبراء من تحدي فجوة الهوامش حيث أن الخدمات السحابية التقليدية عادة ما تحقق أرباحا أقل بكثير مما اعتادت عليه ميتا في قطاع الإعلانات مما يضع زوكربيرغ أمام اختبار جديد لمدى قدرة هذا النموذج على تحقيق قيمة مضافة حقيقية لمساهمي الشركة.