تعاون استراتيجي بين مصر وتركيا لتعظيم الاستفادة من الممرات المائية الدولية
شهدت العلاقات المصرية التركية تطورا نوعيا في قطاع النقل واللوجستيات عبر توقيع مذكرة تفاهم تهدف الى تعزيز التكامل في استخدام الممرات المائية الاستراتيجية. واكد الجانبان ان هذا التحرك ياتي في اطار رؤية مشتركة لتعظيم الاستفادة من قناة السويس في مصر ومضيق البوسفور والدردنيل في تركيا لدعم حركة التجارة العالمية.
كشف وزير النقل المصري الفريق كامل الوزير عن ان هذه المذكرة تمثل نقطة انطلاق جوهرية للتعاون في مجال الممرات الدولية والنقل البحري. واضاف الوزير خلال لقائه نظيره التركي عبد القادر اورال اوغلو على هامش القمة البحرية التركية ان التكامل في قطاع النقل اصبح ضرورة ملحة لمواجهة تحديات سلاسل الامداد العالمية والتغيرات المناخية المتسارعة.
اوضح الوزير ان تركيا تعد محورا رئيسيا في شبكة النقل العالمية بفضل موقعها الجغرافي المتميز. مبينا ان مصر تمتلك مقومات بحرية ولوجستية هائلة بفضل قناة السويس مما يعزز فرص اقامة ممرات تجارية وملاحية فعالة تربط القارات الثلاث وتسهل حركة البضائع بشكل غير مسبوق.
بين المسؤول المصري ان التفاهم الجديد يركز على الممر الاوسط وطريق التنمية العراقي كمسارات استراتيجية للتجارة الدولية. واشار الى ضرورة استكشاف اليات مشتركة لرفع كفاءة النقل العابر الترانزيت ودراسة تطوير مسارات نقل جديدة بالتعاون مع دول الجوار لتعزيز الربط الاقليمي.
اظهر وزير النقل والبنية التحتية التركي من جانبه ان هذه المذكرة تشكل اطارا عاما لمشروعات الربط الاقليمي الكبرى. واوضح ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الدراسات الفنية لتنفيذ مشروعات مشتركة تشمل طريق التنمية العراقي وطريق الحجاز الجديد لخدمة المصالح الاقتصادية للبلدين.
لفت الجانبان الى اهمية التعاون مع دول المنطقة مثل السعودية والاردن وسوريا لزيادة حجم التبادل التجاري. واكدت القاهرة استعدادها التام لتقديم كافة التسهيلات للاستثمارات التركية في قطاع النقل واللوجستيات باعتبار مصر بوابة رئيسية للنفاذ الى الاسواق الافريقية الواعدة.