خارطة طريق اردنية جديدة لتعزيز الامن المائي وخفض الفاقد

تواصل الحكومة الاردنية تنفيذ حزمة من الاجراءات الاستراتيجية لتطوير قطاع المياه وضمان ديمومة الموارد المائية في ظل التحديات المناخية المتزايدة. واظهرت وثائق المراجعة الاخيرة لبرنامج الاصلاح الاقتصادي ان المملكة تضع الامن المائي على رأس اولوياتها الوطنية لمواجهة الشح المائي الحاد الذي تعاني منه البلاد.

وبينت الحكومة انها ماضية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للمياه وخارطة الطريق المرتبطة بها لرفع كفاءة التزويد المائي. واوضحت ان خطط خفض الفاقد المائي تسير وفق جدول زمني طموح يستهدف الوصول الى نسبة 37 بالمئة بحلول عام 2030 وصولا الى 25 بالمئة مع حلول عام 2040. واكدت ان هذه الخطوات تاتي بالتزامن مع اجراءات مالية وتنظيمية لجدولة مستحقات شركات المياه ومعالجة التحديات التشغيلية.

وكشفت الحكومة عن تقدم ملموس في مشروع الناقل الوطني للمياه الذي يعد الركيزة الاساسية لتحلية ونقل 300 مليون متر مكعب سنويا. واضافت ان المشروع يحظى بدعم دولي واسع عبر مزيج من المنح والتمويل الميسر والاخضر. مبينة ان الاعمال التحضيرية وتوقيع الاتفاقيات الفنية والقانونية تشكل قفزة نوعية نحو بدء الانشاءات الفعلية التي ستدعم مراكز التجمعات السكانية بمياه اضافية مستدامة.

واضافت ان توجهات الدولة تشمل اشراك القطاع الخاص بشكل فعال في ادارة خدمات المياه والصرف الصحي. واوضحت ان العقود الجديدة تهدف الى تحسين مؤشرات الاداء التشغيلي ورفع كفاءة التحصيل وتقليل الهدر في الطاقة والمياه. واشارت الى ان المرحلة المقبلة ستشهد طرح عطاءات تنافسية لادارة محطات معالجة مياه الصرف الصحي بهدف رفع نسبة استخدام المياه المعالجة في الري المقيد الى 35 بالمئة بحلول نهاية عام 2027.

وختمت الحكومة بالتأكيد على ان هذه الاصلاحات الهيكلية تمثل استجابة عملية لمتطلبات التكيف مع تغير المناخ. موضحة ان تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتطوير البنية التحتية المائية يضمنان استمرارية الخدمات وتحقيق الاستقرار المائي للاردن على المدى الطويل.