ادارة ترمب تطلب حصة في شركات الذكاء الاصطناعي لضمان عوائد دافعي الضرائب

كشفت تقارير حديثة عن تحركات جديدة تجريها ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترمب تهدف الى الحصول على حصص ملكية في كبرى شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. واوضحت المصادر ان شركة اوبن اي اي ناقشت مقترحا بمنح الحكومة الامريكية حصة تصل الى 5 بالمئة من اسهمها التي تقدر قيمتها بنحو 852 مليار دولار. وبين سام التمان الرئيس التنفيذي للشركة ان هذا التوجه ياتي كاستراتيجية لتهدئة الضغوط السياسية وضمان توزيع جزء من العوائد الضخمة للذكاء الاصطناعي على الجمهور بدلا من حصرها في المستثمرين والموظفين.

واضافت التقارير ان هذا الترتيب قد يمتد ليشمل كيانات اخرى في القطاع عبر نموذج مشابه لصندوق الاسكا الدائم الذي يستثمر في عوائد الموارد لصالح السكان. واظهرت المباحثات ان واشنطن تسعى لترسيخ نهج جديد في سياستها الصناعية يقوم على مبدا الدعم مقابل الملكية. وقال وزير التجارة الامريكي هوارد لوتنيك في تصريحات سابقة ان الحكومة يجب ان تحصل على اسهم مباشرة مقابل الاموال التي تضخها في الشركات لضمان حق دافعي الضرائب في الصعود المستقبلي للقيمة السوقية لهذه الشركات.

واشار مراقبون الى ان هذا التوجه ليس وليد اللحظة اذ بدات ملامحه في قطاع الرقاقات حين استحوذت الحكومة على حصة تقدر بنحو 9.9 بالمئة من شركة انتل مقابل منح تمويلية ضخمة. واوضحت المعطيات ان الادارة الامريكية تدرس تطبيق النموذج ذاته على شركات عالمية اخرى مثل مايكرون وتي اس ام سي وسامسونغ. كما لفتت التطورات الى ان التدخل الحكومي شمل ايضا فرض تقاسم للايرادات في صفقات سابقة مع شركات مثل انفيديا واي ام دي لربط تراخيص التصدير بمقابل مالي مباشر للخزانة.

واكد البيت الابيض في خطة عمل الذكاء الاصطناعي الامريكية ان السباق التكنولوجي الحالي يعد معركة محورية للازدهار الاقتصادي والامن القومي. واوضحت المصادر ان شركات مثل اوبن اي اي وانثروبيك تواجه تدقيقا متزايدا قد يؤخر اطلاق نماذجها المتقدمة ما يجعل من عرض الحصص العامة اداة تفاوضية ووسيلة لامتصاص الصدام السياسي مع المشرعين ومستشاري الادارة الامريكية قبل المضي قدما في عمليات الطرح العام.