بري يحذر من فتنة الاتفاق الاطاري ويؤكد رفض دفع الجيش لمواجهة المقاومة

شدد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري على خطورة اتفاق الاطار الموقع بين لبنان واسرائيل في واشنطن واصفا اياه بانه اتفاق فتنة قد يجر البلاد نحو انقسامات داخلية لا تحمد عقباها. واكد بري في تصريحات صحفية ان اولويته القصوى تتمثل في حماية السلم الاهلي ومنع انتقال اي خلافات سياسية الى الشارع اللبناني الذي يعاني من ضغوط متزايدة.

واوضح بري انه اتخذ موقفا حاسما برفض الفتنة فور اطلاعه على بنود الاتفاق التي وصفها بانها مجحفة بحق لبنان ومعارضته لاي مفاوضات مباشرة مع الجانب الاسرائيلي. وبين ان التجربة السابقة في نوفمبر الماضي اثبتت امكانية تحقيق انسحاب كامل لحزب الله من جنوب الليطاني دون الحاجة الى تلك المفاوضات المباشرة التي تثير جدلا واسعا في الاوساط السياسية اللبنانية.

واضاف بري انه لا يزال يفتح الباب امام التسويات الممكنة مبديا استعداده التام لايجاد مخارج عملية اذا ما توفرت النية لدى الطرف الاخر لضمان عدم وصول البلاد الى طريق مسدود. وكشف عن انه كان قد اقترح على الرئاسة اعتماد مبدا الانسحاب الاسرائيلي وفق الاقضية بدلا من المناطق التجريبية الا ان الاتفاق النهائي جاء مخالفا لهذا المقترح وهو ما شكل مفاجأة للجانب اللبناني.

واشار بري الى وجود استعداد فعلي لانسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتزامن مع انسحاب اسرائيلي شامل مؤكدا ان الموقف الرسمي يرتكز على ضرورة احتواء السلاح ضمن مؤسسات الدولة اللبنانية لتكون هي المرجعية الوحيدة والاساسية في البلاد. ودعا الى ضرورة تشكيل مظلة دولية ثلاثية تضم الولايات المتحدة والسعودية وايران لضمان نجاح اي تسوية مستقبلية مرحبا في الوقت ذاته بكافة المبادرات العربية والدولية الهادفة الى جمع اللبنانيين وتحصين الوحدة الوطنية بعيدا عن شبح الانقسام.