توقيف النائبة عالية نصيف في العراق بتهم فساد يثير ضجة واسعة
شهدت الساحة السياسية في العراق تطورات لافتة عقب اقدام السلطات الامنية على توقيف النائبة عالية نصيف برفقة نجلها الذي شغل سابقا منصب مدير مكتب رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني. واوضحت التقارير الميدانية ان عملية التوقيف جاءت في اطار حملة قضائية واسعة النطاق استهدفت عددا من المسؤولين والشخصيات السياسية بتهم تتعلق بالفساد المالي والاداري واستغلال النفوذ.
وكشفت المصادر ان القوات الامنية نفذت مداهمة دقيقة اسفرت عن ضبط مبالغ مالية ضخمة تجاوزت 20 مليار دينار عراقي ما يعادل 15.5 مليون دولار اضافة الى كميات كبيرة من الذهب داخل منزل النائبة. وبينت التحقيقات الاولية ان هذه الحملة شملت اكثر من 48 مسؤولا ونائبا في خطوة وصفت بانها الاكبر ضمن جهود مكافحة الفساد في البلاد.
واظهرت منصات التواصل الاجتماعي حالة من الجدل الواسع بعد تداول مقاطع قديمة للنائبة نصيف وهي تتحدث في لقاء تلفزيوني عن احتمالية سجنها لمدة 40 عاما. واضافت نصيف في تصريحاتها السابقة التي عادت للواجهة بانها لا تخشى السجن مؤكدة ان نسبة كبيرة من الطبقة السياسية تستحق العقوبة ذاتها نتيجة تورطهم في قضايا فساد.
واكد مراقبون ان توقيت انتشار هذه المقاطع تزامن مع الواقع الجديد للنائبة خلف القضبان مما حولها الى حديث الشارع العراقي. واوضحت التحقيقات ان المداهمات استندت الى مذكرات قبض قضائية رسمية صدرت بحق المتورطين في قضايا الاختلاس وتبديد المال العام لتعزز بذلك السلطات العراقية خطواتها في ملاحقة رموز الفساد دون استثناء.