مستقبل اتفاق التجارة الحرة بين واشنطن وكندا والمكسيك في مهب الريح

كشفت الولايات المتحدة الامريكية عن قرارها بعدم تجديد اتفاق التجارة الحرة مع كل من كندا والمكسيك في صورته الحالية، مؤكدة في الوقت ذاته رغبتها في المضي قدما نحو مفاوضات جديدة لتحقيق شروط اكثر توازنا للمصالح الامريكية. واظهرت التحركات الاخيرة ان الادارة الامريكية تهدف الى معالجة العجز التجاري المتراكم مع الجانبين، مع بقاء الاتفاق الحالي ساريا ضمن اطار المراجعة السنوية لحين التوصل الى صيغة تفاهم جديدة.

واوضح جيميسن غرير ممثل البيت الابيض لشؤون التجارة ان واشنطن لن تقبل بتمديد الاتفاق بشكله الراهن، مشيرا الى ان الادارة الامريكية تعتزم تكثيف التبادلات مع اوتاوا ومكسيكو لسد الثغرات التي تراها في الاتفاقية المبرمة سابقا. وبين غرير ان الاتفاق سيظل قائما حتى يتم حل كافة الملفات العالقة او انتهاء الفترة الزمنية المقررة له بعد عشرة اعوام.

وقال وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو ايبرارد في تعليقه على التطورات ان بلاده ترى امكانية للوصول الى اتفاق سريع، خاصة وان الخلافات الحالية لا تعد جوهرية ولا تستعصي على الحل. واضاف المسؤول المكسيكي ان بلاده مستعدة لجولات قادمة من المباحثات لضمان استمرار تدفق المنتجات دون عوائق جمركية، لاسيما ان نسبة كبيرة من الصادرات المكسيكية والكندية تعتمد بشكل رئيسي على بنود هذا الاتفاق.

وخلصت التقارير الى ان هذه الخطوة تاتي في سياق سياسة تجارية امريكية اكثر تشددا، حيث ربطت واشنطن في وقت سابق بين التسهيلات التجارية وبين ملفات اخرى تتعلق بضبط الحدود وتدفق المهاجرين واحتواء تهريب المواد المخدرة. ومن المتوقع ان تشهد الايام المقبلة جولات مفاوضات مكثفة بين الاطراف الثلاثة لمحاولة الوصول الى ارضية مشتركة تجنب المنطقة اضطرابات اقتصادية واسعة.