صندوق النقد الدولي يحذر من تراجع نمو الاقتصاد الاسرائيلي وسط تحديات جيوسياسية

كشف تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي عن توقعات بتباطؤ وتيرة نمو الاقتصاد الاسرائيلي خلال الفترة المقبلة. مبينا ان حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات الاقليمية تفرض ضغوطا كبيرة على المشهد الاقتصادي العام. وأوضح الصندوق ان الاقتصاد الاسرائيلي اظهر مرونة نسبية امام الصدمات المتكررة الا انه لا يزال يواجه عوائق بنيوية طويلة الامد تزيد من تعقيد المشهد المالي.

واضاف التقرير ان التوقعات تشير الى نمو اقتصادي قد يصل الى 3.5% في ظل استمرار قيود العرض وارتفاع اسعار الطاقة التي تدفع التضخم نحو الارتفاع. واشار الصندوق الى ان اي تصعيد اضافي في النزاعات الاقليمية من شأنه ان يؤدي الى تراجع ملموس في التوقعات الاقتصادية الحالية. موضحا ان السياسات المالية الحذرة تعد ضرورة ملحة للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي في ظل تزايد الانفاق الدفاعي.

وبين الصندوق ان الاقتصاد شهد انكماشا في الربع الاول من العام الحالي متأثرا بالاحداث الامنية الاخيرة. واكد على اهمية المضي قدما في الاصلاحات الهيكلية لتعزيز النمو المستدام. موضحا ان استقرار التضخم مرهون بمدى قدرة صناع السياسات على ادارة اسعار الفائدة وتأثيراتها على سوق العمل والطلب المحلي.

وختم الصندوق توصياته بالتشديد على ضرورة اعادة بناء الاحتياطيات المالية عبر زيادة الايرادات وتحقيق توازن مالي دقيق. داعيا الى مراقبة دقيقة لتقلبات اسعار الصرف خاصة في ظل قوة الشيكل مقابل الدولار. واكد على اهمية الجاهزية التامة لتعديل المسارات الاقتصادية بما يتناسب مع التطورات الميدانية والمخاطر المحتملة لضمان تجاوز التحديات الراهنة.