انطلاق المرحلة الثانية من مشروع النقل المنتظم في الاردن لتعزيز الربط بين المحافظات

أكد وزير النقل نضال القطامين أن الحكومة تولي قطاع النقل العام أولوية كبيرة، مشددا على أهمية دعم المشاريع النوعية التي تسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. جاء ذلك خلال توقيع اتفاقية المرحلة الثانية من مشروع النقل المنتظم، الذي يهدف إلى تعزيز الربط بين المحافظات والتحول نحو النقل الذكي.

وأوضح القطامين أن توقيع هذه الاتفاقية يمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة النقل العام في المملكة. وأضاف أن المرحلة الثانية من مشروع النقل المنتظم تمثل خطوة تنظيمية متقدمة نحو بناء منظومة نقل عام متكاملة تعتمد على أحدث التقنيات، مما يوفر خدمات نوعية وآمنة وموثوقة للمواطنين. وتهدف إلى توفير الوقت والجهد لمستخدمي النقل العام، والحد من الازدحامات المرورية، وتعزيز الاعتماد على وسائل النقل الجماعي.

كشفت الاتفاقية عن توثيق مهام ومسؤوليات الجهات المشاركة في تنفيذ المشروع، حيث تتولى هيئة تنظيم النقل البري الإشراف الكامل على المشروع وإدارة العقود. في حين تتولى شركة المتكاملة للنقل المتعدد إدارة العمليات التشغيلية اليومية، بينما تضطلع شركة رؤية عمان للنقل بتشغيل أنظمة النقل الذكية ومنظومة الدفع الإلكتروني.

من المتوقع أن تنطلق خدمات المرحلة الثانية من المشروع نهاية الشهر الحالي، بهدف توسيع نطاق النقل المنتظم وتعزيز الربط بين محافظة عمان ومحافظات الجنوب، بالإضافة إلى تعزيز التكامل بين محافظات الشمال والوسط.

تشمل المرحلة الثانية تشغيل 9 مسارات، منها 7 مسارات رئيسية تضم خطوط عمان–معان، وعمان–الطفيلة، وعمان–عجلون، بالإضافة إلى خطوط مباشرة بين عدد من المحافظات تشمل إربد–الزرقاء، والزرقاء–المفرق، وجرش–إربد، وجرش–المفرق. كما تمت الموافقة على مساري الكرك–الزرقاء والكرك–العقبة، ليصل إجمالي أسطول المشروع إلى 210 حافلات، بطاقة استيعابية متوقعة تبلغ نحو 13.500 راكب يوميًا.

يهدف المشروع في مرحلته الجديدة إلى إحداث نقلة نوعية في تجربة مستخدمي النقل العام، من خلال توفير خدمة أكثر كفاءة وسهولة واعتمادية. كما يسعى إلى تعزيز التحول الرقمي عبر تطبيق أنظمة النقل الذكية التي تشمل التتبع الإلكتروني للحافلات والدفع الإلكتروني، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمة ورفع كفاءة التشغيل.

يسهم المشروع أيضا في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الترابط الجغرافي بين مناطق المملكة، مما يتماشى مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي. ويرسخ نهج الشراكة المؤسسية بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ المشاريع الوطنية الكبرى.