اكتشاف علمي مذهل يبطئ شيخوخة الخلايا عبر عنصر غذائي بسيط
كشفت دراسة علمية حديثة عن آلية بيولوجية دقيقة تساهم في تفسير عملية شيخوخة الخلايا، موضحة أن انخفاض مستويات مركب دهني حيوي يلعب دورا محوريا في تدهور كفاءة الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة في الجسم. وأظهر الباحثون أن هذا المركب المعروف باسم فوسفاتيديل كولين يعمل كلبنة أساسية تحافظ على مرونة الأغشية الخارجية للميتوكوندريا، حيث يؤدي نقصه مع التقدم في العمر إلى تفتت هذه الأغشية واختلال توزيع الطاقة.
وأوضح العلماء في تجاربهم التي شملت نماذج من ديدان سي ايليجانس وأنسجة بشرية، أن إضافة هذا المركب أو سلفه الغذائي الكولين إلى النظام الغذائي يساهم بشكل فعال في استعادة حيوية الميتوكوندريا. وقالت تاتيانا بوليزايفا رئيسة فريق البحث إن النتائج كانت مفاجئة من حيث قدرة هذا الجزيء على تحسين بنية الميتوكوندريا ووظائفها الحيوية بشكل مباشر.
وأضافت النتائج أن هناك ارتباطا وثيقا بين انخفاض مستويات هذا الليبيد وحالات صحية معينة، حيث تبين أن نقصه يظهر بوضوح أكبر لدى المصابين بالسكري والسمنة. ومبينة أن المستويات المرتفعة منه ترتبط بمؤشرات صحية إيجابية مثل القدرة على المشي السريع والتمتع بذاكرة قوية، وهي علامات تدل على شيخوخة صحية ومستقرة.
وبينت الدراسة فروقا جوهرية بين الجنسين، حيث أظهرت النتائج أن انخفاض مستوى الدهون يحدث تدريجيا لدى الرجال، بينما يتسارع بوتيرة حادة لدى النساء مع اقتراب سن اليأس، ما قد يفسر حالات الإرهاق المفاجئ وانخفاض الطاقة التي تختبرها الكثير من النساء في هذه المرحلة العمرية. وأكد الباحثون أن تصحيح نقص هذا المركب من خلال التغذية يوفر مسارا واقعيا ومبشرا لإبطاء عملية شيخوخة الخلايا وتعزيز طول العمر الصحي.