تقنية مستوحاة من الاسماك تحدث ثورة في مراقبة انسجة القلب واختبار الادوية
كشف فريق بحثي من جامعة نيو ساوث ويلز بالتعاون مع معهد فيكتور تشانغ لابحاث القلب عن ابتكار تقني جديد يغير قواعد اللعبة في دراسة امراض القلب واختبار فاعلية الادوية، حيث يعتمد هذا النظام المبتكر على محاكاة الجهاز الحسي لدى الاسماك المعروف بالخط الجانبي لرصد التغيرات الدقيقة في انسجة القلب البشرية المزروعة مخبريا.
واوضح الباحثون ان التقنية الجديدة التي يطلق عليها اسم اللوحة البيوميكانيكية ذات الابار تتيح مراقبة انقباضات العضيات القلبية عبر قياس التموجات الضغطية التي تحدثها في السائل المحيط بها، بدلا من الاعتماد على التصوير المجهري التقليدي الذي يتطلب وقتا طويلا ويحمل مخاطر تلوث العينات اثناء نقلها للفحص.
وبينت الاستاذة المشاركة هوانغ فونغ فان المعدة الرئيسية للدراسة ان هذا النظام يوفر اداة اكثر كفاءة ودقة للقياس الميكانيكي المباشر لاداء الانسجة، مما يساهم بشكل فعال في تسريع وتيرة تطوير العلاجات الطبية وتقليل الاعتماد على النماذج الحيوانية التي لا تعكس دائما الاستجابة البشرية الحقيقية.
واضاف القائمون على الدراسة ان التقنية تفتح افاقا واسعة امام تطبيقات الطب الشخصي، حيث يمكن زراعة عضيات قلبية مستمدة من خلايا المريض نفسه لاختبار الادوية عليها وتحديد الجرعات الاكثر امانا وملاءمة لكل حالة على حدة، مما يقلل من احتمالات الفشل في التجارب السريرية اللاحقة.
واظهرت النتائج التي نشرت في مجلة نيتشر سنسورز ان النظام لا يزال في مراحل التطوير لزيادة سعة الفحص وتحسين حساسية المجسات، مع طموحات مستقبلية لتوسيع نطاق استخدامه ليشمل دراسة الانسجة العصبية والعضلية الاخرى، مما يعزز من مكانة هذه التقنية كركيزة اساسية في مستقبل البحث الطبي الحيوي.