قفزة قياسية في صادرات النفط الروسية وسط تحديات اقتصادية وتكريرية

سجلت صادرات روسيا من النفط الخام مستويات قياسية هي الاعلى منذ بدء الحرب في اوكرانيا مدفوعة بزيادة الشحنات البحرية وتراجع قدرات التكرير المحلية نتيجة الهجمات المتكررة على المنشآت النفطية. وأظهرت بيانات تتبع ناقلات النفط ارتفاع متوسط الصادرات الروسية ليصل الى 4.13 ملايين برميل يوميا في الاسابيع الاخيرة مع تسجيل قفزات في الشحنات الاسبوعية بلغت 4.63 ملايين برميل يوميا.

كشفت التقارير الاقتصادية أن حجم النفط الروسي المنقول بحرا وصل الى قرابة 133 مليون برميل بزيادة ملحوظة مقارنة بالاشهر الماضية. واوضح مراقبون أن تراكم الشحنات قبالة السواحل المصرية وشرق سنغافورة يعكس صعوبات متزايدة في تصريف بعض الكميات في الاسواق العالمية. ورغم هذه الارقام المرتفعة في الصادرات اشار محللون الى تراجع العائدات المالية نتيجة انخفاض اسعار خام الاورال عالميا.

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بلاده تواجه اضطرابات في امدادات الوقود داخل السوق المحلية مما ادى الى نقص في بعض المناطق. واضاف بوتين أن الحكومة شكلت فريق عمل طارئ لمواجهة هذه الازمة وضمان توفير احتياجات القطاع الزراعي خلال موسم الحصاد. مبينا ان السلطات تدرس خيارات متعددة بينها فرض حظر على صادرات الديزل لتحقيق الاستقرار في الاسعار وتلبية الطلب الداخلي.

أظهرت البيانات المحدثة أن الاسواق الاسيوية لا تزال تستحوذ على الحصة الاكبر من الخام الروسي حيث بلغت الشحنات المتجهة الى الصين والهند ومناطق اخرى نحو 3.98 ملايين برميل يوميا. واوضحت البيانات ان هناك اكثر من 2.1 مليون برميل يوميا على ناقلات لم تكشف عن وجهتها النهائية في نمط يهدف الى تجاوز العقوبات الغربية المفروضة.

أكد نائب محافظ البنك المركزي الروسي أليكسي زابوتكين أن استمرار تعطل قطاع الوقود قد يلقي بظلاله السلبية على اداء الاقتصاد الوطني خلال الفترة المقبلة. موضحا ان البنك المركزي خفض توقعاته للنمو الاقتصادي وسط مخاوف من استمرار الهجمات على البنية التحتية للطاقة وتأثيرها المباشر على النشاط الانتاجي والتجاري للبلاد.