موقف سوري حاسم تجاه لبنان والشرع يرفض التدخل العسكري
أجرى رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني، جرى خلاله استعراض افاق العلاقات الثنائية وسبل تطويرها ضمن اطار من التعاون المشترك الذي يخدم استقرار المنطقة. واكد سلام خلال هذا التواصل على اهمية التنسيق المستمر بين بيروت ودمشق، مشددا على ضرورة البناء على اسس جديدة تعزز من الروابط الاخوية بين البلدين.
واضاف سلام في سياق حديثه مشيدا بالموقف الصريح والواضح الذي اعلنه الرئيس السوري احمد الشرع في مقابلته التلفزيونية الاخيرة، مبينا ان هذه التصريحات قطعت الطريق امام كافة التكهنات والتحليلات المضللة التي حاولت تصوير دمشق كطرف يسعى للتدخل في الشؤون اللبنانية. واوضح ان هذا الموقف يمثل خطوة ايجابية نحو تهدئة المخاوف واعادة الامور الى نصابها الصحيح.
وكشف الرئيس السوري احمد الشرع في وقت سابق عن ثوابت بلاده، مؤكدا ان سوريا لا تملك اي نية للانخراط في تصعيد عسكري مع لبنان، نافيا بشكل قاطع الشائعات التي تحدثت عن احتمالية دخول قوات سورية الى الاراضي اللبنانية. وشدد الشرع على ان دمشق تعتبر نفسها جزءا لا يتجزا من الحل للازمة اللبنانية، وانها ترفض بشكل قاطع منطق القصف والنزوح كادوات لمعالجة التحديات الراهنة.
واظهر الشرع مرونة سياسية مشروطة فيما يتعلق بالحوار مع حزب الله، موضحا ان اي خطوة في هذا المسار يجب ان تستند الى المصالح المشتركة التي تخدم لبنان وتؤمن في الوقت ذاته المصالح السورية، مشيرا الى ان القرار النهائي يخضع لتقييم دقيق للمكاسب الوطنية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التكهنات الدولية، لاسيما بعد الطروحات التي قدمها الرئيس الامريكي دونالد ترامب حول امكانية ان تتولى سوريا مهمة التعامل مع ملف حزب الله. وزعم ترامب في تصريحاته ان دمشق تمتلك قدرة اكبر على انجاز هذه المهمة مقارنة بالجيش الاسرائيلي، متذرعا بان الخيار السوري قد يحقق اهدافا دون الحاجة الى تدمير البنية التحتية اللبنانية او التسبب في سقوط ضحايا مدنيين على نطاق واسع.