تعاون امني رفيع المستوى بين دمشق وانقرة لضبط الحدود وعودة اللاجئين

شهدت العاصمة السورية دمشق حراكا دبلوماسيا وامنيا بارزا تمثل في استقبال الرئيس السوري لوزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي في لقاء رسمي بحث ملفات استراتيجية تهم البلدين. واظهرت المباحثات رغبة مشتركة في تعزيز التنسيق الامني المباشر وتبادل الخبرات لمواجهة التحديات الاقليمية الراهنة بما يضمن استقرار المنطقة.

واضافت مصادر مطلعة ان اللقاء الذي حضره السفير التركي لدى سوريا نوح يلماز ووزير الداخلية السوري انس خطاب ركز بشكل اساسي على وضع اطر عملية لضبط الحدود المشتركة وتفكيك شبكات التهريب والجريمة المنظمة. ووضحت النقاشات ان الطرفين يسعيان للوصول الى تفاهمات حول ملف العودة الطوعية للسوريين المقيمين في تركيا وفق خطة منظمة تضمن حقوقهم وسلامتهم.

وكشفت التحركات الميدانية ان زيارة الوزير التركي تضمنت ايضا سلسلة اجتماعات فنية مع وزير الطوارئ وادارة الكوارث السوري رائد الصالح بهدف التوقيع على مذكرة تفاهم تتيح تبادل المساعدات التقنية والتدريب في مجالات ادارة الازمات. وبينت التقارير ان الجانبين اتفقا على البدء في انشاء بنية تحتية متطورة لتدريب كوادر الشرطة السورية لرفع كفاءتها في حفظ الامن الداخلي ومكافحة الاتجار بالمخدرات.

واوضحت المعطيات السياسية ان هذه الخطوات تأتي في اطار مسار جديد من الانفتاح الدبلوماسي يهدف الى معالجة الملفات العالقة بمرونة اكبر. وقال مراقبون ان التنسيق الامني بين دمشق وانقرة يمثل تحولا جوهريا في التعامل مع التهديدات الامنية العابرة للحدود وتطوير اليات العمل المشترك بين المؤسسات الامنية في البلدين.