الصين تطلق خطة شاملة لدمج الذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية

كشفت الحكومة الصينية عن استراتيجية وطنية طموحة تهدف الى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في كافة المراحل التعليمية لتصبح مهارة اساسية يكتسبها الطلاب. واظهرت التوجهات الاخيرة ان بكين تسعى من خلال هذه الخطوة الى تعزيز قدرات الطلاب على حل المشكلات المعقدة وتنمية مواهبهم التقنية في ظل التنافس العالمي المحتدم.

واوضحت التقارير الرسمية ان صانعي القرار في الصين يعملون على الموازنة بدقة بين زيادة الانتاجية التي يوفرها الذكاء الاصطناعي وبين الحفاظ على استقرار سوق العمل المحلي. وبينت المصادر ان السلطات القضائية سبق ان اتخذت قرارات تحمي الموظفين من الاستغناء عنهم لصالح الروبوتات والذكاء الاصطناعي لضمان توازن اجتماعي في ظل معدلات البطالة بين الشباب.

واضافت المتابعات الميدانية ان الذكاء الاصطناعي اصبح جزءا روتينيا من العملية التعليمية حيث ساهم في تقليص الفجوة الرقمية بين المناطق الريفية والمدن الكبرى. واشار استطلاع شمل مئات الالاف من المعلمين الى ان الغالبية العظمى منهم يعتمدون على هذه الادوات لتوسيع الموارد التعليمية واختصار الوقت اللازم لاعداد الدروس اليومية.

وبينت التجارب العملية في المدارس الصينية استخدامات مبتكرة تتجاوز المساعدة التقليدية حيث يتم توظيف الرؤية الحاسوبية في حصص التربية البدنية لمراقبة معدلات ضربات القلب وسلامة الطلاب اثناء التمارين. واكدت السلطات في بكين الزام المدارس الابتدائية والثانوية بتخصيص عدد محدد من الساعات الدراسية سنويا لتعليم الذكاء الاصطناعي.

وحذر خبراء تربويون من مخاطر الاعتماد المفرط على هذه التقنيات في المراحل الاولى من التطور الفكري. واوضح البروفيسور في جامعة بكين الطبيعية يو شينغشوان ان ترك المهام التي تطور قدرات التفكير للذكاء الاصطناعي قد يؤدي الى خلل ادراكي لدى الاطفال خلال مراحل نموهم الحرجة.