خارطة طريق اردنية جديدة لتعزيز الاستقرار المالي وخفض الدين العام

تواصل الحكومة الاردنية تنفيذ استراتيجية اقتصادية طموحة تهدف الى حماية الاستقرار النقدي والمالي في المملكة، مع التركيز على خفض مستويات الدين العام وتعزيز متانة القطاع المصرفي في ظل التحديات الاقليمية المتسارعة. واظهرت وثائق المراجعة الخامسة لبرنامج التسهيل الممدد التزام الاردن الراسخ بربط سعر صرف الدينار بالدولار الاميركي، باعتباره الركيزة الاساسية لترسيخ الثقة بالاقتصاد الوطني والحفاظ على استقرار الاسعار.

قال مسؤولون ان البنك المركزي الاردني يعمل على مواءمة اسعار الفائدة المحلية مع قرارات الاحتياطي الفيدرالي الاميركي، مع الاحتفاظ بجاهزية كاملة لاتخاذ اجراءات استباقية لضمان جاذبية العملة الوطنية ومستويات كافية من الاحتياطيات الاجنبية. واضافت التقارير ان القطاع المصرفي اظهر مرونة عالية في مواجهة الضغوط الاقليمية، حيث لم يتم رصد اي اضطرابات مالية، مع استمرار السيولة في مستويات آمنة تدعم الانشطة الاقتصادية.

مبينا ان البنك المركزي اتخذ خطوات احترازية لدعم الاقتصاد، منها خفض نسبة الاحتياطي الالزامي على الودائع لتوفير سيولة اضافية للبنوك التجارية والاسلامية. واوضحت البيانات المالية ان نسبة كفاية رأس المال سجلت مستويات قوية، مما يعكس متانة الملاءة المالية للمؤسسات المصرفية الاردنية وقدرتها على امتصاص الصدمات.

واكدت الحكومة ان الفترة المقبلة ستشهد تحولات نوعية في الادارة المالية، تشمل ادخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في المنظومة الضريبية، والعمل على الغاء اعفاءات جمركية غير ضرورية لاعتماد اطار اكثر كفاءة للرسوم. واشارت الى ان هذه الاصلاحات تهدف بشكل رئيسي الى وضع الدين العام على مسار تنازلي مستدام، وصولا الى مستهدفات طموحة للسنوات القادمة.

وكشفت الخطط الحكومية عن توجه جاد نحو دمج المخاطر المناخية في الاطار الرقابي للقطاع المالي، تماشيا مع المعايير الدولية. واضافت ان البنك المركزي بدأ بالفعل في اصدار تعليمات الافصاح عن المخاطر المناخية، مع خطط لتعزيز التمويل الاخضر وتعميق سوق السندات والصكوك السيادية، مما يساهم في تنويع مصادر التمويل وجذب استثمارات نوعية تدعم النمو المستدام.