الذهب يتكبد خسائر شهرية قياسية وسط ترقب لقرارات الفائدة الامريكية

شهدت اسعار الذهب تراجعات حادة في تعاملات اليوم لتسجل اكبر انخفاض شهري لها منذ اواخر عام 2008. واظهرت بيانات التداول ان المعدن النفيس فقد اكثر من 1 بالمئة من قيمته في ظل تضاؤل جاذبيته كملاذ آمن امام التوقعات المتزايدة بقيام البنك المركزي الامريكي برفع اسعار الفائدة لكبح جماح التضخم.

واوضح محللون في الاسواق ان الدولار القوي وتوقعات تشديد السياسة النقدية باتا يطغيان على كافة العوامل الاخرى التي كانت تدعم صعود الذهب في الاوقات السابقة. وبينت الارقام ان سعر الذهب في المعاملات الفورية سجل هبوطا لافتا ليتجه نحو تحقيق خسارة شهرية بنحو 12.7 بالمئة وهو ما يمثل رابع تراجع شهري على التوالي للمعدن الاصفر.

وكشفت ادوات متابعة السوق ان المتعاملين يترقبون عن كثب بيانات التوظيف الامريكية التي ستصدر خلال الاسبوع الجاري. وقالت تقارير اقتصادية ان هذه المؤشرات ستلعب دورا حاسما في تحديد مسار الاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بقرارات الفائدة القادمة. واضافت التقارير ان الذهب الذي يعتمد عليه المستثمرون عادة كاداة للتحوط ضد التضخم بات يفقد بريقه في بيئة اقتصادية تتسم بارتفاع تكاليف الاقتراض.

واشار خبراء في قطاع المعادن الى ان الضغوط البيعية لم تقتصر على الذهب وحده بل طالت المعادن النفيسة الاخرى. وتابع الخبراء ان الفضة والبلاتين والبلاديوم سجلت تراجعات جماعية في طريقها لانهاء الربع الحالي بخسائر ملموسة. واختتم المحللون توقعاتهم بان يظل سعر الاونصة محصورا ضمن نطاق سعري معين خلال النصف الثاني من العام الحالي مع استمرار حالة الترقب لنتائج المحادثات الدولية وتطورات اسواق الطاقة العالمية.