مطالبات بتجميد رواتب المسؤولين المتورطين بقضايا فساد في العراق

كشف مرصد ايكو عراق عن ضرورة التحرك العاجل لتجميد رواتب ومخصصات النواب والمسؤولين الذين تطالهم تهم الفساد المالي والاداري، موضحا ان التشريعات الحالية تسمح للمتهمين بالاحتفاظ بمستحقاتهم المالية طوال فترة التحقيق ما لم يصدر بحقهم حكم قضائي نهائي او قرار رسمي بانهاء المنصب. واضاف المرصد ان هذا الواقع يثير تساؤلات شعبية واسعة حول عدالة توزيع المال العام، مطالبا بضرورة تعديل القوانين المالية لضمان حماية الموارد العامة من الهدر خلال فترات التوقيف والتحقيق.

واظهرت التطورات الاخيرة في هذا الملف ان معالجة هذه الثغرات القانونية تمثل خطوة جوهرية لتعزيز ثقة المواطن بالدولة وترسيخ مبادئ النزاهة. وجاءت هذه المطالب تزامنا مع تنفيذ عملية امنية واسعة النطاق نفذتها قوة مشتركة من جهاز مكافحة الارهاب والجيش وهيئة النزاهة في بغداد ومحافظات اخرى، اسفرت عن اعتقال عشرات المتهمين بقضايا فساد كبرى.

وبينت مصادر رسمية ان الحملة التي وصفت بالمرحلة الاولى من خطة مكافحة الفساد اسفرت عن توقيف نحو 47 شخصية بينها مسؤولون ونواب، مع ضبط مبالغ مالية ضخمة تقدر بمليارات الدولارات وكميات من الذهب والعقارات. واكد رئيس الوزراء العراقي في تصريحاته ان الجهود ستستمر لاستعادة الاموال المنهوبة دون تهاون، مشددا على ان حماية مصالح الشعب تاتي في مقدمة اولويات الحكومة خلال المرحلة الراهنة.

واوضحت التقارير الميدانية ان هيئة النزاهة نجحت ايضا في حجز اموال طائلة مهربة الى الخارج في اطار حملة نوعية لتعقب الفاسدين. واشار مراقبون الى ان هذه الاجراءات تهدف الى وضع حد للتجاوزات المالية التي استنزفت موارد الدولة لسنوات طويلة، مع تأكيدات مستمرة من السلطات القضائية والامنية بملاحقة كافة المتورطين مهما كانت مناصبهم.