ابتكار ثوري لروبوتات نانوية تستهدف الخلايا السرطانية بدقة تشبه الصواريخ الفضائية
نجح فريق من الباحثين في جامعة بازل في تطوير نظام روبوتي نانوي متطور يعمل بتقنية تشبه الصواريخ الفضائية، مما يفتح افاقا جديدة في مجال الطب الدقيق ومكافحة الاورام السرطانية. واظهرت الدراسات الحديثة ان هذا الابتكار يعتمد على تصميم معياري يجمع بين وحدات دفع مغناطيسية وكبسولات مستقلة قادرة على نقل المواد العلاجية مباشرة الى الخلايا المستهدفة.
وبين العلماء ان هيكل الروبوت يتكون من مرحلتين رئيسيتين، حيث تعمل الوحدة الاولى كمحرك يتم التحكم فيه عبر المجالات المغناطيسية لتوجيه الروبوت داخل الجسم بدقة متناهية، بينما تتولى الوحدة الثانية التي تحتوي على اكياس مجهرية بوليمرية مهمة حمل الانزيمات والادوية. واضاف الباحثون ان هذه الاكياس تعمل بذكاء عال، حيث يمكنها امتصاص الجزيئات واجراء تفاعلات كيميائية داخلية ثم اطلاق المواد العلاجية بشكل انتقائي وموضعي عند الوصول الى الهدف.
واوضحت الدكتورة فويتشيتا ميخالي، الباحثة الرئيسية في الدراسة، ان هذا النظام لا يعتمد على الرقائق الالكترونية التقليدية، بل يتم تصنيعه من جزيئات حيوية وجسيمات نانوية لا يتجاوز حجمها اجزاء من المليون من شعرة الانسان. واشارت الى ان الفريق استخدم تقنية مبتكرة تسمى فيلكرو الحمض النووي لربط مكونات الروبوت ببعضها، مما يسمح له بالالتئام ذاتيا والالتحام بالخلايا السرطانية بكفاءة عالية.
وكشفت التجارب المعملية على خلايا هيلا السرطانية ان الروبوتات النانوية نجحت في خفض قابلية الخلايا للبقاء الى 16 بالمئة فقط خلال 72 ساعة من العلاج. واكد الباحثون ان هذه التقنية تتجاوز الاستخدامات الطبية، حيث يمكن فصل وحدات الدفع عن الحمولة واعادة ملء الكبسولات واستخدامها مجددا في تطبيقات صناعية مثل الحفز الكيميائي، مما يجعلها ابتكارا متعدد الاستخدامات وقابلا للتطوير المستقبلي في مختلف القطاعات العلمية.